صفحة رقم 442
إليه ومسه لم يجده شيئًا ، فتصير الجبال أول مرة كالمهل ، ثم تصير الثانية كالعهن المنفوش ،
ثم تذهب فتصير لا شئ فتراها تحسبها جبالًا ، فإذا مسستها لم تجدها شيئًا ، فذلك قوله:
( وسيرت الجبال ( يعنى انقطعت الجبال من خشية الله عز وجل يوم القيامة فكانت سرابًا
فما حالك يا بن آدم .
النبأ: ( 21 ) إن جهنم كانت . . . . .
)إن جهنم كانت مرصادا ) [ آية: 21 ]
النبأ: ( 22 ) للطاغين مآبا
)للطاغين ( يعنى الكافرين ) مئابًا )[ آية:
22 ]يعنى المشركين مرجعًا إليها نزلت في الوليد بن المغيرة
النبأ: ( 23 ) لابثين فيها أحقابا
)لبثين فيها ( ثم ذكركم
يلبثون في النار فلم يوقت لهم فقال: ( لبثين فيها( يعنى في جهنم ) أحقابا )[ آية:
23 ]يعنى في جهنم أحقابًا وهي سبعة عشر حقبًا ، يعنى الأزمنة والأحقاب لا يدرى
عدها ، ولا يعلم منتهاهه إلا الله عز وجل ، الحقب الواحد ثمانون سنة ، السنة فيها ثلاثمائة
وستون يومًا ، كل يوم فيها مقدار ألف سنة ، وكان هذا بمكة ، وأنزل الله عز وجل
النبأ: ( 24 ) لا يذوقون فيها . . . . .
)لا يذوقون فيها ( في تلك الأحقاب ) بردا ( يعنى برد الكافور ) ولا شرابا ) [ آية: 24 ]
يعنى الخمر كفعل أهل الجنة ،
النبأ: ( 25 ) إلا حميما وغساقا
ثم استثنى ، فقال: ( إلا حميما وغساقا ) [ آية: 25 ] ) إلا حميما( يعنى حارًا ، وأيضًا لا يذقون في جهنم بردًا ولا شرابًا ، يعنى لا يذقون فيها
روحًا طيبًا ، ولا شرابًا باردًا ينفعهم من هذه النار .
قال أبو محمد:
قال أبو العباس أحمد بن يحيى ويقال البرد: اليوم ، )إلا حميما( يعنى
بالحميم المذاب الذي قد انتهى حره ، )وغساقا ( الذي قد انتهى برده ، وهو الزمهرير
الذي انتهى برده
النبأ: ( 26 ) جزاء وفاقا
)جزاء وفاقا ) [ آية: 26 ] كما أنه ليس في الأعمال أخبث من
الشرك بالله عز وجل وكذ لم ليس من العذاب شئ أخبث من النار فوافقت النار الشرك ،
ثم قال
النبأ: ( 27 ) إنهم كانوا لا . . . . .
)إنهم كانوا لا يرجون حسابا ) [ آية: 27 ] يعنى أنهم كانوا لا يخافون من
العذاب أن يحاسبوا بأعمالهم الخبيثة إذا عملوها ، قال:
النبأ: ( 28 ) وكذبوا بآياتنا كذابا
)وكذبوا بئايتنا( يعنى القرآن
)كذابا ) [ آية: 28 ] يعنى تكذيبًا بما فيه من الأمر والنهي ، ثم رجع إلى أعمالهم الخبيثة
فقال:
النبأ: ( 29 ) وكل شيء أحصيناه . . . . .
)وكل شئٍ أحصينه ( من الأعمال ) كتبًا ) [ آية: 29 ] يعنى ثبتناه مكتوبًا
عندنا في كتاب حفيظ يعنى اللوح المحفوظ ) كتبًا ( يعنى ما عملوا من السيئات
أثبتناه في اللوح المحفوظ مثلها ، في يس: ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) [ الآية:
12 ]ثم رجع إلى أهل النار الذين قال فيهم: ( لابثين فيها أحقاب ) [ النبأ: 23 ] فذكر
أن الخزنة تقول لهم:
النبأ: ( 30 ) فذوقوا فلن نزيدكم . . . . .
)فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) [ آية: 30 ] .
قال مقاتل ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
إنه قال: الزيادة خمسة أنهار من