صفحة رقم 443
تحت العرش على رؤس أهل النار ثلاثة أنها على مقدار الليل ، ونهران على مقدار النهار ،
كقوله في النحل: ( زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ) [ الآية: 88 ] .
قال: ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ( بعد هذه السنين ، فأما الزيادة فالأنهار ، أما الآن
الذي ذكره الله عز وجل في الرحمن فليس له منتهى .
تفسير سورة النبأ من الآية ( 31 ) إلى الآية ( 40 ) .
النبأ: ( 31 ) إن للمتقين مفازا
ثم ذكر المؤمنين فقال: ( إن للمتقين مفازا ) [ آية: 31 ] يعنى النجاة من ذلك العذاب
الذي سماه للطاغين قال:
النبأ: ( 32 ) حدائق وأعنابا
)حدائق( يعنى البساتين قد حدقت حواليها الحيطان
)وأعنابا ) [ آية: 32 ] يعنى الفواكه
النبأ: ( 33 ) وكواعب أترابا
)وكواعب( يعنى النساء الكاعبة يعنى عذارى
يسكن في الجنة للرجال وقسموا لهن )أترابا ) [ آية: 33 ] يعنى مستويات على ميلاد
واحد بنات ثلاث وثلاثين سنة ، وذلك أن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة قام ملك على قصر
من ياقوت شرفه كاللؤلؤ المكنون فينادى بصوت رفيع يسمع أهل الجنة أولهم وآخرهم
وأسفلهم وأعلاهم ، فيقول أين الذين كانوا نزهو ا أسماعهم عن قينات الدنيا ومعازفها ،
قال ويأمر الله عز وجل جوارى فيرفعن أصواتهن جميعًا .
النبأ: ( 34 ) وكأسا دهاقا
ثم قال: ( وكأسا دهاقا ) [ آية: 34 ] يعنى وشرابًا كثيرًا
النبأ: ( 35 ) لا يسمعون فيها . . . . .
)لا يسمعون فيها( إذا شربوا
)لغوا ( يعنى حلف الباطل ) ولا كذبًا ) [ آية: 35 ] يقول: ولا يكذبون على شرابهم
كما يكذب أهل الدنيا إذا شربوا ، ثم جمع أهل النار وأهل الجنة فقال:
النبأ: ( 36 ) جزاء من ربك . . . . .
)جزاء( يعنى
ثوابًا )من ربك عطاءًا حسابًا ) [ آية: 36 ] يعنى يحاسب المسيئين فيجازهم بالنار ، ويحاسب
المؤمنين فيجازيهم بالجنة ، فأعطى هؤلاء وهؤلاء جزاءهم ولم يظلم هؤلاء المعذبين شيئًا ،
فذلك قوله: ( عطاءًا حسابًا ( نظيرها في الشعراء:( إن حسابهم إلا على ربي ) [ الآية:
113 ]يقول: إن جزاؤهم إلا على ربي ، ثم عظم الرب تعالى نفسه ودل على صنعه
فقال:
النبأ: ( 37 ) رب السماوات والأرض . . . . .
)رب السماوات والأرض وما بينهما ( يعنى الشمس ، والقمر ، والنجوم ، والسحاب ،