فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1472

صفحة رقم 198

ورجلين من الأنصار ، رضى الله عنهم ، ثم قال سبحانه: ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم( ، يعني الذين لم يلق عليهم النعاس ، ) يظنون بالله غير الحق ( كذبا يقول

المؤمنون: إن محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) قد قتل ، ) ظن الجاهلية( ، يقول: كظن جهال المشركين أبو

سفيان وأصحابه ، وذلك أنهم قالوا: إن محمدا قد قتل ، )يقولون هل لنا من الأمر من

شيء ( ، هذا قول معتب بن قشير ، يعني بالأمر النصر ، يقول الله عز وجل لنبيه( صلى الله عليه وسلم ) :

( قل إن الأمر( ، يعني النصر ) كله لله ( .

ثم قال سبحانه: ( يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر

شيء ما قتلنا ههنا ( ، يقول: يسرون في قلوبهم ما لا يظهرون لك بألسنتهم ، والذي

أخفوا في أنفسهم أنهم قالوا: لو كنا في بيوتنا ما قتلنا ها هنا ، قال الله عز وجل لنبيه

( صلى الله عليه وسلم ) : ( قل ( لهم يا محمد: ( لو كنتم في بيوتكم لبرز( كما تقولون لخرج من البيوت

)الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم( ، فمن كتب عليه القتل لا يموت أبدا ، ومن

كتب عليه الموت لا يقتل أبدا ، )وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور ) [ آية: 154 ] ، يقول: الله عليم بما في القلوب من الإيمان

والنفاق ، والذين أخفوا في أنفسهم قولهم: إن محمدا قد قتل ، وقولهم: لو كان لنا من

الأمر شيء ما قتلنا ها هنا ، يعني هذا المكان ، فهذا الذي قال الله سبحانه لهم: ( قل (

لهم يا محمد: ( لو كنتم في بيوتكم( كما تقولون ) لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ( .

تفسير سورة آل عمران آية 155

آل عمران: ( 155 ) إن الذين تولوا . . . . .

قوله سبحانه: ( إن الذين تولوا منكم( ، يعني انهزموا عن عدوهم مدبرين منهزمين

)يوم التقى الجمعان ( ، جمع المؤمنين وجمع المشركين يوم أحد ، ) إنما استزلهم الشيطان ( ، يعني استفزهم الشيطان ) ببعض ما كسبوا ( من الذنوب ، يعني

بمعصيتهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وتركهم المركز ، منهم: عثمان بن عفان ، ورافع بن المعلى ، وخارجة

بن زيد ، وخذيفة بن عبيد بن ربيعة ، وعثمان بن عقبة ، ) ولقد عفا الله عنهم ( حين لم

يقتلوا جميعا عقوبة بمعصيتهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) إن الله غفور ( لذنوبهم ) حليم )[ آية:

155 ]عنهم في هزيمتهم فلم يعاقبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت