فهرس الكتاب
صفحة رقم 232
اليهود ، ) وكفى بالله وليا ( ، فلا ولى أفضل من الله عز وجل ، ) وكفى بالله نصيرا (
[ آية: 45 ] ، فلا ناصر أفضل من الله جل ذكره .
وفيهما نزلت: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم ) [ آل
عمران: 118 ]، نزلت في عبد الله بن أبي ، ومالك بن دخشم ، وفي بني حريملة .
تفسير سورة النساء آية 46
النساء: ( 46 ) من الذين هادوا . . . . .
)من الذين هادوا ( ، يعني اليهود ، ) يحرفون الكلم عن مواضعه ( ، يعني
بالتحريف نعت محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، عن مواضعه ، عن بيانه في التوراة ، ليا بألسنتهم ،
) ( ويقولون ( للنبي( صلى الله عليه وسلم ) ) سمعنا ( قولك ) وعصينا( أمرك ، فلا تطيعك ،
) ( واسمع( منا يا محمد تحدثك ) غير مسمع( منك قولك يا محمد ، غير مقبول ما
تقزل ، )وراعنا ( ، يعني ارعنا سمعك ، ) ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ( ، يعني دين
الإسلام ، يقولون: إن دين محمد ليس بشيء ، ولكن الذي نحن عليه هو الدين .
يقول الله عز وجل: ( ولو أنهم قالوا سمعنا( قولك ) وأطعنا ( أمرك ) واسمع(
منا )وانظرنا ( حتى نحدثك يا محمد ، ) لكان خيرا لهم( من التحريف والطعن في
الدين ومن راعنا )وأقوم ( ، يعني وأصوب من قولهم الذي قالوا ، ) ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) [ آية: 46 ] ، والقليل الذي آمنوا به ، إذ يعلمون أن الله
ربهم ، وهو خالقهم ورازقهم ، ويكفرون بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) وبما جاء به ، نزلت في رفاعة بن
زيد بن السائب ، ومالك بن الضيف ، وكعب بن أسيد ، كلهم يهود ، مثلها في آخر
السورة .
تفسير سورة النساء آية 47
النساء: ( 47 ) يا أيها الذين . . . . .
ثم خوفهم ، فقال: ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب( ، يعني كعب بن الأشرف ، يعني
الذي أعطوا التوراة ، )آمنوا بما نزلنا( ، يعني بما أنزل الله من القرآن على محمد ،
) ( مصدقا لما معكم( ، يقول: تصديق محمد معكم في التوراة أنه نبي رسول ، ) من