فهرس الكتاب
صفحة رقم 326
قال عبد الله بن ثابت: قال أبي: قال أبو صالح: قال مقاتل: وإن وضعته ميتا ، أشرك
في أكله الرجال والنساء ، فذلك قوله عز وجل: ( وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء (
[ الأنعام: 139 ] ، بأن ولدت البطن السابع جديا وعتاقا ، قالوا: إن الأخت قد وصلت
أخاها ، فرحمته علينا ، فحرما جميعا ، فكانت المنفعة للرجال دون النساء ، وأما الحام ، فهو
الفحل من الإبل إذا ركب أولاد أولاده ، فبلغ ذلك عشرة أو أقل من ذلك ، قالوا: قد
حمى هذا ظهره ، فأحرز نفسه ، فيهل للآلهة ولا يحمل عليه ، ولا يركب ، ولا يمنع من
مرعى ، ولا ماء ، ولا حمى ، ولا ينحر أبدا حتى يموت موتا ، فأنزل الله عز وجل: ( ما جعل الله( حراما ، ) من بحيرة ( ) ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا(
من قريش وخزاعة من مشركي العرب ، )يفترون على الله الكذب ( ؛ لقولهم: إن الله
أمرنا بتحريمه حين قالوا في الأعراف: ( والله أمرنا بها ) [ الأعراف: 28 ] ، يعني
بتحريمها ، ثم قال: ( وأكثرهم لا يعقلون ) [ آية: 103 ] أن الله عز وجل لم يحرمه .
المائدة: ( 104 ) وإذا قيل لهم . . . . .
قوله سبحانه: ( وإذا قيل لهم( ، يعني مشركي العرب ، ) تعالوا إلى ما أنزل الله(
في كتابه من تحليل ما حرم من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، )وإلى الرسول (
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) قالوا حسبنا ما وجدنا عليه ءاباءنا ( من أمر الدين ، فإنا أمرنا أن نعبد ما
عبدوا ، يقول الله عز وجل: ( أولو كان ءاباؤهم( ، يعني فإن كان آباؤهم ، ) لا يعلمون شيئا ( من الدين ، ) ولا يهتدون ) [ آية: 104 ] له ، أفتتبعونهم ؟ .
تفسير سورة المائدة آية 105
المائدة: ( 105 ) يا أيها الذين . . . . .
)يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم ( ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) كان لا قبل الجزية إلا من
أهل الكتاب ، فلما أسلم العرب طوعا وكرها قبل الجزية من مجوس هجر ، فطعن
المنافقون في ذلك ، فنزلت: ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم( ، يقول: اقبلوا على
أنفسكم ، فانظروا ما ينفعكم في أمر آخرتكم ، فاعملوا به ، )لا يضركم من ضل ( من
أهل هجر ، نزلت في رجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) إذا اهتديتم إلى الله( عز وجل
)مرجعكم ( في الآخرة ، ) جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون ) [ آية: 105 ] .
تفسير سورة المائدة آية [ 106 - 108 ]