فهرس الكتاب
صفحة رقم 347
يأتيكم به ( ، يعني هل أحد يرده إليكم دون الله ، ) انظر ( يا محمد ) كيف نصرف
الآيات( ، يعني العلامات في أمور شتى فيما ذكر من تخويفهم من أخذ السمع
والأبصار والقلوب ، وما صنع بالأمم الخالية ، )ثم هم يصدفون ) [ آية: 46 ] ، يعني
يعرضون ، فلا يعتبرون .
الأنعام: ( 47 ) قل أرأيتكم إن . . . . .
ثم قال يعنيهم: ( قل أرءيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة( ، يعني فجأة لا تشعرون
حتى ينزل بكم ، )أو جهرة ( ، أو معاينة ترونه حين ينزل بكم القتل ببدر ، ) هل
يهلك ( بذلك العذاب ، ) إلا القوم الظالمون ( ] آية: 47 ] ، يعني المشركون .
الأنعام: ( 48 ) وما نرسل المرسلين . . . . .
)وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ) ) بالجنة (( ومنذرين ) ) من النار ( ( فمن آمن( ،
يعني فمن صدق ، )وأصلح ) ) العمل (( فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) [ آية: 48 ] ،
نظيرها في الأعراف .
تفسير سورة الأنعام آية: [ 49 - 51 ]
الأنعام: ( 49 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . .
)والذين كذبوا بآياتنا ( ، يعني بالقرآن ، يعني كفار مكة ، ) يمسهم( ، يعني
يصيبهم )العذاب بما كانوا يفسقون ) [ آية: 49 ] ، يعني يعصون ،
الأنعام: ( 50 ) قل لا أقول . . . . .
فلما خوفهم النبي ( صلى الله عليه وسلم )
بالعذاب ، سألوه العذاب استهزاء وتكذيبا: إلى متى يكون هذا العذاب الذي تعدنا به إن
كنت من الصادقين ؟ فقال الله للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله( ، يعني
مفاتيح الله بنزول العذاب ، )ولا أعلم الغيب( ، يعني غيب نزول العذاب متى ينزل
بكم ، )ولا أقول لكم إني ملك ( ؛ لقولهم في حم السجدة:( لو شاء ربنا لأنزل
ملائكة ) [ فصلت: 14 ] رسلا فتؤمن بهم ، فأما أنت يا محمد ، فلا نصدقك فيما تقول ،
) ( إن أتبع( ، يقول: ما أتبع ، ) إلا ما يوحى إلي ) ) من القرآن ( ( قل هل يستوي
الأعمى ( بالهدى فلا يبصره ، وهو الكافر ، ) والبصير( بالهدى ، وهو المؤمن ،
) ( أفلا( ، يعني فهلا ) تتفكرون ) [ آية: 50 ] فتعلمون أنهما لا يستويان .
الأنعام: ( 51 ) وأنذر به الذين . . . . .
ثم قال: ( وأنذر به( ، يعني بالقرآن ، ) الذين يخافون ( ، يعني يعلمون ، ) أن
يحشروا إلى ربهم ( ، يعني الموالى وفقراء العرب ، ويعلمون أنه ) ليس لهم من دونه ( ،