فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1472

صفحة رقم 348

يعني من دون الله ) ولي ( ، يعني قريب ينفعهم ، ) ولا شفيع( في الآخرة يشفع لهم

إن عصوا الله ، )لعلهم ( ، يعني لكى ) يتقون ) [ آية: 51 ] المعاصي ، نزلت في الموالي

عمارة ، وأبي ذر الغفاري ، وسالم ، ومهجع ، والنمر بن قاسط ، وعامر بن فهيرة ، وابن

مسعود ، وأبي هريرة ، ونحوهم ، وذلك أن أبا جهل وأصحابه ، قالوا: انظروا إلى هؤلاء

الذين اتبعوا محمدا من موالينا وأعرابنا رذالة كل حي وسفلتهم ، يعنون الموالى ، ولو كان

لا يقبل إلا سادات الحي وسراة الموالي تابعناه ، وذكروا ذلك لأبي طالب ، فقالوا: قل

لابن أخيك أن يطرد هؤلاء الغرباء والسفلة ، حتى يجيبه سادات قومه وأشرافهم .

تفسير سورة الأنعام آية [ 52 - 55 ]

الأنعام: ( 52 ) ولا تطرد الذين . . . . .

قال أبو طالب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لو طردت هؤلاء عنك ، لعل سراة قومك يتبعونك ، فأنزل

الله: ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم( ، يعني الصلاة له ، ) بالغداوة والعشي( طرفي

النهار ، )يريدون وجهه ( ، يعني يبتغون بصلاتهم وجه ربهم ، ) ما عليك من حسابهم

من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين ) [ آية: 52 ] ،

قال: وكانت الصلاة يومئذ ركعتين بالغداة وركعتين بالعشى ، ثم فرضت الصلوات

الخمس بعد ذلك .

الأنعام: ( 53 ) وكذلك فتنا بعضهم . . . . .

)وكذلك فتنا بعضهم ببعض( ، يقول: هكذا ابتلينا فقراء المسلمين من العرب

والموالي بالعرب من المشركين: أبي جهل ، والوليد ، وعتبة ، وأمية ، وسهل بن عمرو ،

ونحوهم ، )ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم ( ، يعني أنعم الله عليهم بالإسلام ، ) من بيننا ( ، يقول الله:( أليس الله بأعلم بالشاكرين ) [ آية: 53 ] ، يعني بالموحدين

منكم من غيره ، وفيهم نزلت في الفرقان: ( وجعلنا بعضكم لبعض فتنة (

[ الفرقان: 20 ] ، إلى آخر الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت