فهرس الكتاب
صفحة رقم 348
يعني من دون الله ) ولي ( ، يعني قريب ينفعهم ، ) ولا شفيع( في الآخرة يشفع لهم
إن عصوا الله ، )لعلهم ( ، يعني لكى ) يتقون ) [ آية: 51 ] المعاصي ، نزلت في الموالي
عمارة ، وأبي ذر الغفاري ، وسالم ، ومهجع ، والنمر بن قاسط ، وعامر بن فهيرة ، وابن
مسعود ، وأبي هريرة ، ونحوهم ، وذلك أن أبا جهل وأصحابه ، قالوا: انظروا إلى هؤلاء
الذين اتبعوا محمدا من موالينا وأعرابنا رذالة كل حي وسفلتهم ، يعنون الموالى ، ولو كان
لا يقبل إلا سادات الحي وسراة الموالي تابعناه ، وذكروا ذلك لأبي طالب ، فقالوا: قل
لابن أخيك أن يطرد هؤلاء الغرباء والسفلة ، حتى يجيبه سادات قومه وأشرافهم .
تفسير سورة الأنعام آية [ 52 - 55 ]
الأنعام: ( 52 ) ولا تطرد الذين . . . . .
قال أبو طالب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لو طردت هؤلاء عنك ، لعل سراة قومك يتبعونك ، فأنزل
الله: ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم( ، يعني الصلاة له ، ) بالغداوة والعشي( طرفي
النهار ، )يريدون وجهه ( ، يعني يبتغون بصلاتهم وجه ربهم ، ) ما عليك من حسابهم
من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين ) [ آية: 52 ] ،
قال: وكانت الصلاة يومئذ ركعتين بالغداة وركعتين بالعشى ، ثم فرضت الصلوات
الخمس بعد ذلك .
الأنعام: ( 53 ) وكذلك فتنا بعضهم . . . . .
)وكذلك فتنا بعضهم ببعض( ، يقول: هكذا ابتلينا فقراء المسلمين من العرب
والموالي بالعرب من المشركين: أبي جهل ، والوليد ، وعتبة ، وأمية ، وسهل بن عمرو ،
ونحوهم ، )ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم ( ، يعني أنعم الله عليهم بالإسلام ، ) من بيننا ( ، يقول الله:( أليس الله بأعلم بالشاكرين ) [ آية: 53 ] ، يعني بالموحدين
منكم من غيره ، وفيهم نزلت في الفرقان: ( وجعلنا بعضكم لبعض فتنة (
[ الفرقان: 20 ] ، إلى آخر الآية