فهرس الكتاب
صفحة رقم 350
تفسير سورة الأنعام آية [ 59 - 62 ]
الأنعام: ( 59 ) وعنده مفاتح الغيب . . . . .
)وعنده مفاتح الغيب ( ، يعني وعند الله خزائن العذاب ، متى ينزله بكم ، ) لا يعلمها ( أحد ) إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة( من شجرة ،
) ( إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض( كلها ، ) ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) [ آية: 59 ] ، يقول: هو بين في اللوح المحفوظ .
الأنعام: ( 60 ) وهو الذي يتوفاكم . . . . .
)وهو الذي يتوفاكم باليل ( ، يعني يميتكم بالليل ، ) ويعلم ما جرحتم بالنهار( ،
يعني ما كسبتم من خير أو شر بالنهار ، )ثم يبعثكم فيه( ، يقول: يبعثكم من
منامكم بالنهار ، )ليقضى أجل مسمى ( ، يعني منتهيا إليه ، ) ثم إليه مرجعكم( في
الآخرة ، )ثم ينبئكم بما كنتم تعملون ) [ آية: 60 ] في الدنيا من خير أو شر ، هذا
وعيد .
الأنعام: ( 61 ) وهو القاهر فوق . . . . .
قوله: ( وهو القاهر( لخلقه ، ) فوق عباده ( ، قد علاهم ، ) ويرسل عليكم حفظة ( من الملائكة ، يعني الكرام الكاتبين يحفظون أعمال بني آدم ، ) حتى إذا جاء أحدكم الموت ( عند منتهى الأجل ، ) توفته رسلنا( ، يعني ملك الموت وحده ، عليه
السلام ، )وهم لا يفرطون ) [ آية: 61 ] ، يعني لا يضيعون ما أمروا به ، يعني ملك
الموت وحده .
الأنعام: ( 62 ) ثم ردوا إلى . . . . .
ثم قال: ( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق( ، ثم ردوا من الموت إلى الله في الآخرة ،
فيها تقديم ، )ألا له الحكم ( ، يعني القضاء ، ) وهو أسرع الحاسبين ) [ آية: 62 ] ،