فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1472

صفحة رقم 366

ن يشاء الله ( لهم الإيمان ، ) ولكن أكثرهم ( أكثر أهل مكة ) يجهلون )[ آية:

الأنعام: ( 112 ) وكذلك جعلنا لكل . . . . .

ثم قال: ( وكذلك( ، يعني وهكذا ، ) جعلنا لكل نبي عدوًا ( من قومه ، يعني أبا

جهل عدوًا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، كقولهم في الفرقان: ( وقالوا مال هذا الرسول . . . ) [ الفرقان:

7 ]إلى آخر الآية ، قوله: ( شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض ( ، وذلك أن

إبليس وكل شياطين بالإنس يضلونهم ، ووكل شياطين بالجن يضلونهم ، فإذا التقى

شيطان الإنس مع شيطان الجن ، قال أحدهما لصاحبه: إني أضللت صاحبي بكذا وكذا ،

فأضلل أنت صاحبك بكذا وكذا ، فذلك قوله: ( يوحي بعضهم إلى بعض( ، يقول:

يزين بعضهم )زخرف القول غرورًا ( ، يقول: ذلك التزيين بالقول باطل ، يغرون به

الإنس والجن ، ثم قال: ( ولو شاء ربك ما فعلوه ( ، يقول: لو شاء الله لمنعهم عن ذلك ،

ثم قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( فذرهم( ، يعني خل عنهم ، يعني كفار مكة ، ) وما يفترون (

[ آية: 112 ] من الكذب .

الأنعام: ( 113 ) ولتصغى إليه أفئدة . . . . .

)ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة( ، يعني ولتميل إلى ذلك الزخرف

والغرور قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة ، يعني الذين لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء

الأعمال ، )وليرضوه ( ، يعني وليحبوه ، ) وليقترفوا ما هم مقترفون ) [ آية: 113 ] ،

يعني ليعملوا من المعاصي ما هم عاملون .

الأنعام: ( 114 ) أفغير الله أبتغي . . . . .

)أفغير الله أبتغي حكمًا( ، فليس أحد أحسن قضاء من الله في نزول العذاب

ببدر ، )وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلًا( ، يعني القرآن حلاله وحرامه ، وكل

شيء مفصلاُ ، يعني مبينًا فيه أمره ونهيه ، )والذين ءاتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من

ربك بالحق فلا تكونن ممن الممترين ) [ آية: 114 ] .

تفسير سورة الأنعام من آية [ 115 - 117 ]

الأنعام: ( 115 ) وتمت كلمة ربك . . . . .

)وتمت كلمت ربك ( بأنه ناصر محمد( صلى الله عليه وسلم ) ببدر ، ومعذب قومه ببدر ، فحكمه عدل

في ذلك ، فذلك قوله: ( صدقًا( فيما وعد ، ) وعدلا ( فيما حكم ، ) لا مبدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت