فهرس الكتاب
صفحة رقم 403
دخلنا في دينكم ، ) بعد إذ نجانا الله منها( ، يقول: بعد إذ لم يجعلنا الله من أهل ملتكم
الشرك ، )وما يكون لنا أن نعود فيها ( ، وما ينبغي لنا أن ندخل في ملتكم الشرك ، ) إلا أن يشاء الله ربنا ( ، فيدخلنا في ملتكم ، ) وسع ( ، يعني ملأ ) ربنا كل شيء علما( ،
فعلمه ، )على الله توكلنا ( ، لقولهم لشعيب: لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من
قريتنا ، ثم قال شعيب: ( ربنا افتح( ، يعني اقض ) بيننا وبين قومنا بالحق( ، يعني
بالعدل في نزول العذاب بهم ، )وأنت خير الفاتحين ) [ آية: 89 ] ، يعني القاضين .
الأعراف: ( 90 ) وقال الملأ الذين . . . . .
)وقال الملأ الذين كفروا من قومه ( ، وهم الكبراء للضعفاء ، ) لئن اتبعتم شعيبا(
على دينه ، )إنكم إذا لخاسرون ) [ آية: 90 ] ، يعني لعجزه ، نظيرها في يوسف: ( لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون ) [ يوسف: 14 ] ، يعني لعجزه ظالمون .
الأعراف: ( 91 ) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا . . . . .
)فأخذتهم الرجفة ( ، يعني العذاب ، ) فأصبحوا( من صيحة جبريل ، عليه السلام ،
) ( في دارهم( ، يعني قريتهم ، ) جاثمين ) [ آية: 91 ] ، يعني أمواتا خامدين .
الأعراف: ( 92 ) الذين كذبوا شعيبا . . . . .
)الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها ( ، يعني كأن لم يكونوا فيها قط ، ) الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين ) [ آية: 92 ] .
الأعراف: ( 93 ) فتولى عنهم وقال . . . . .
)فتولى عنهم( ، يعني فأعرض عنهم حين كذبوا بالعذاب ، نظيرها في هود ،
)( وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي( ، في نزول العذاب بكم في الدنيا ،
) ( ونصحت لكم( فيما حذرتكم من عذابه ، ) فكيف آسى( ، يقول: فكيف أحزن
بعد الصيحة ، )على قوم كافرين ) [ آية: 93 ] إذا عذبوا .
تفسير سورة الأعراف آية [ 94 - 102 ]