فهرس الكتاب
صفحة رقم 27
بالله عز وجل ، نزلت بالبيداء في غزاة بدر قبل القتال ، وفيها ، وفيها تقديم .
الأنفال: ( 65 ) يا أيها النبي . . . . .
)يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال( ، يعنى حضض المؤمنين على القتال
ببدر ، )إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا ( ، يعنى يقاتلوا ، ) مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ( ، يعنى يقاتلوا ، ) ألفا من الذين كفروا( بالتوحيد ، كفار مكة
ببدر ، )بأنهم قوم لا يفقهون ) [ آية: 65 ] الخير ، فجعل الرجل من المؤمنين ، يقاتل
عشرة من المشركين ، فلم يكن فرصة الله لا بد منه ، ولكن تحريض من الله ليقاتل الواحد
عشرة .
الأنفال: ( 66 ) الآن خفف الله . . . . .
فلم يطق المؤمنون ذلك ، فخفف الله عنهم بعد قتال بدر ، فأنزل الله: ( الئن خفف
الله عنكم ( ، يعنى بعد قتال بدر ، ) وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم( عدة
)مائه ( رجل ) صابرة يغلبوا مائتين ( ، يعنى يقاتلوا مائتين ، ) وإن يكن منكم ألف(
رجل )يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين ) [ آية: 66 ] في النصر لهم على عدوهم ، فأمر الله أن يقاتل الرجل المسلم وحده رجلين من المشركين ، فمن أشره
المشركون بعد التخفيف ، فإنه لا يفادى من بيت المال إذا كان المشركون مثل المؤمنين ،
وإن كان المشركون أكثر من الضعف ، فإنه يفادى من بيت المال ، فينبغي للمسلمين أن
يقاتلوا الضعف من المشركين إلى أن تقوم الساعة ، وكانت المنزلة قبل التخفيف لا يفتدى
الأسير إلا على نحو ذلك .
الأنفال: ( 67 ) ما كان لنبي . . . . .
)ما كان لنبي ( من قبلك يا محمد ) أن يكون له أسرى حتى يثخن( عدوه
)في الأرض ( ويظهر عليهم ، ) تريدون عرض الدنيا( ، يعنى المال ، وهو الفداء من
منيع في ملكه ، )حكيم ) [ آية: 67 ] في أمره ، وذلك أن الغنائم لم تحل لأحد من