فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1472

صفحة رقم 28

الأنبياء ولا المؤمنين قبل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .

الأنفال: ( 68 ) لولا كتاب من . . . . .

وأخبر الله الأمم: إني أحللت الغنائم للمجاهدين من أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكان المؤمنون

إذا أصابوا الغنائم جمعوها ثم أحرقوها بالنيران ، وقتلوا الناس والأسارى والدواب ، وهذا

في الأمم الخالية ، فذلك قوله: ( لولا كتاب من الله سبق ( في تحليل الغنائم لأمة محمد

( صلى الله عليه وسلم ) في علمه في اللوح المحفوظ ، ثم خالفتم المؤمنين من قبلكم ، ) لمسكم( ، يعنى

لأصابكم )فيما أخذتم ( من الغنيمة ) عذاب عظيم ) [ آية: 68 ] .

الأنفال: ( 69 ) فكلوا مما غنمتم . . . . .

ثم طيبها لهم وأحلها ، فقال: ( فكلوا مما غنمتم( ببدر ، ) حلالا طيبا واتقوا الله(

ولا تعصوه ، )إن الله غفور ( ذو تجاوز لما أخذتم من الغنيمة قبل حلها ، ) رحيم (

[ آية: 69 ] بكم إذ أحلها لكم ، وكان النبى ( صلى الله عليه وسلم ) جعل عمر بن الخطاب ، وخباب بن

ألأرت ، أولياء القبض يوم بدر ، وقسمها النبى ( صلى الله عليه وسلم ) بالمدينة ، وانطلق بالأسارى فيهم

العباس بن عبد المطلب ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وذلك أن العباس بن عبد

المطلب يوم أسر أخذ منه عشرين أوقية من ذهب ، فلم تحسب له من الفداء ، وكان فداء

كل أسير من المشركين أربعين أوقية من ذهب وكان أول من فدى نفسه أبو وديعة

ضمرة بن صبيرة السهمي ، وسهيل بن عمرو ، من عامر بن لؤى ، القرشيان .

فقال النبى ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أضعفوا الفداء على العباس ' ، وكلف أن يفتدى ابني أخيه ، فأدى

عنهما ثمانية أوقية من ذهب ، وكان فداء العباس بمثانين أوقية ، وأخذ منه عشرون أوقية ،

فأخذ منه يومئذ مائة أوقية وثمانون أوقية ، فقال العباس للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لقد تركتني ما حييت

أسأل قريشًا بكفي ، وقال له ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أين الذهب الذي تركته عند امرأتك أم الفضل ؟ ' ،

فقال العباس: أي الذهب ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إنك قلت لها: أني لا أدرى ما

يصيبني في وجهي هذا ، فإن حدث بي ما حدث ، فهو لك ولودك ' ، فقال: يا ابن أخي ،

من أخبرك ؟ قال: ' الله أخبرني ' ، فقال العباس: أشهد أنك صادق ، وما علمت أنك

رسول قط قبل اليوم ، قد علمت أنه لم يطلعك عليه إلا عالم السرائر ، وأشهد ألا إله إلا

الله وأنك عبده ورسوله ، وكفرت بما سواه .

تفسير سورة الأنفال من آية [ 70 - 71 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت