فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1472

صفحة رقم 65

كتابك ، وعصوا أمرك ، فأمر الله عز وجل الملائكة وجبريل ، فرفعوا من الأرض المقدسة

جبلا فوق رءوسهم ، فحال الجبل بينهم وبين السماء ، فقال موسى ، عليه السلام ، لبني

إسرائيل: إن لم تقبلوا التوراة طرح هذا الجبل ، فيرضخ به رءوسكم ، وكان الجبل منهم

قدر ميل ، فلما رأوا ذلك قبلوها ، فذلك قوله سبحانه: ( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم ) [ الأعراف: 171 ] ، خذوا ما ءاتيناكم بقوة ( ، يعني

ما آتيناكم من التوراة بالجد والمواظبة عليه ، فرجع الجبل إلى مكانه ، فقال موسى لبني

إسرائيل: ( واسمعوا( ، يقول: اسمعوا ما في التوراة من الحدود ، والأحكام ، والشدة

)قالوا سمعنا ( بذلك الذي تخوفنا به من أمر الجبل ، ) وعصينا ( أمرك ، فلا نتبع ما

جئتنا به من الشدة في التوراة ، والعجل كان أرفق بنا ، وأهون علينا مما جئتنا به من

الشدة ، يقول الله عز وجل: ( وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم( ، قال لهم

موسى: أن تحبوا شيئا دونه يعدل حبه في قلوبكم ، كحب الله خالقكم ، )قل بئسما

يأمركم به إيمانكم أن كنتم مؤمنين ) [ آية: 93 ] ، كما تزعمون .

تفسير سورة البقرة آية [ 94 ]

البقرة: ( 94 ) قل إن كانت . . . . .

ثم أخبر أنه حين رفع الجبل عليهم والبحر من ورائهم ، خافوا الهلكة ، فقبلوا التوراة ،

)( قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة ( ، يعني الجنة ، وذلك أن اليهود

قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه ، وأن الله لن يعذبنا ، فقال الله عز وجل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : قل لهم

)إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة ( ) من دون الناس فتمنوا الموت إن

كنتم صادقين ) [ آية: 94 ] ، يقول: فأحبوا الموت إن كنتم أولياء الله وأحباؤه ،

وأنكم في الجنة ، قال الله عز وجل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) وأسألهم عن القرية التي كانت

حاضرة البحر إذ يعدون في السبت ) [ الأعراف: 163 ] ، ألم أمسخهم قردة

بمعصيتهم .

تفسير سورة البقرة آية من [ 95 - 96 ]

البقرة: ( 95 ) ولن يتمنوه أبدا . . . . .

ثم أخبر عنهم بمعصيتهم ، فقال: ( ولن يتمنوه أبدا ( ، يعني ولن يحبوه أبدا ، يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت