فهرس الكتاب
صفحة رقم 55
وأترك آخر ، وإن الذي أترك أحب إلي من الذي أعطى ، ولكن أتألف بالعطية ، وأوكل
المؤمن إلى إيمانه ' .
التوبة: ( 61 ) ومنهم الذين يؤذون . . . . .
)ومنهم ( ، يعنى من المنافقين ، ) الذين يؤذون النبي (( صلى الله عليه وسلم ) ، منهم: الجلاس بن
سويد ، وشماس بن قيس ، والمخش بن حمير ، وسماك بن يزيد ، وعبيد بن الحارث ، ورفاعة
بن زيد ، ورفاعة بن عبد المنذر ، قالوا ما لا ينبغي ، فقال رجل منهم: لا تفعلوا ، فإنا نخاف
أن يبلغ محمدًا فيقع بنا ، فقال الجلاس: نقول ما شئنا ، فإنما محمد أذن سامعة ، فنأتيه بما
نقول ، فنزلت في الجلاس: ( ويقولون هو أذن ( ، يعنى النبي( صلى الله عليه وسلم ) ، ) قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ( ، يعنى يصدق بالله ، ويصدق المؤمنين ، ) ورحمةٌ
للذين ءامنوا منكم ( ، يقول: محمد رحمة للمؤمنين ، كقوله:( رؤوف رحيم ) [ التوبة:
128 ]، يعنى للمصدقين بتوحيد الله ، ) رؤوف رحيم ( ) والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) [ آية: 61 ] ، يعنى وجيع .
التوبة: ( 62 ) يحلفون بالله لكم . . . . .
)يحلفون بِالله لكم ليرضوكم( بعد اليوم ، منهم: عبد الله بن أبى ، حلف ألا
نتخلف عنك ، ولنكونن معك على عدوك ، )والله ورسولهُ أَحق أن يُرضُوهُ ( ، فيها تقديم ، ) إن كانوا مؤمنين ) [ آية: 62 ] ، يعنى مصدقين بتوحيد الله عز وجل .
التوبة: ( 63 ) ألم يعلموا أنه . . . . .
)أَلم يعلموا ( ، يعنى المنافقين ) أَنهُ من يحاددِ الله ورسولهُ( ، يعنى يعادي الله
ورسوله ، )فأن لهُ نار جهنم خلدًا فيها ) ) لا يموت (( ذلك ) ) العذاب (( الخزىُ العظيم ) [ آية: 63 ] .
التوبة: ( 64 ) يحذر المنافقون أن . . . . .
قوله: ( يحذرُ المُنافقون ( ، نزلت في الجلاس بن سويد ، وسماك بن عمر ،
ووداعة بن ثابت ، والمخش بن حمير الأشجعي ، وذلك أن المخش قال لهم: والله لا أدرى
إني أشر خليقة الله ، والله لوددت أنى جلدت مائة جلدة ، وأنه لا ينزل فينا ما يفضحنا ،
فنزل: ( يحذَرُ المُنفقونَ( ) أن تنزل عليهم سُورةٌ ( ، يعنى براءة ، ) تنبئهم بِمَا
في قُلوبهم ( من النفاق ، وكانت تسمى الفاضحة ، ) قُل استهزءوا إن الله مُخرجٌ ( مبين