فهرس الكتاب
صفحة رقم 110
من أهل مكة: ( إن هذا إلا سحر مبين ) [ آية: 7 ] ، يقول: ما هذا الذي يقول محمد
( صلى الله عليه وسلم ) إلا سحر بين ، حين يخبرنا أنه يكون البعث بعد الموت .
تفسير سورة هود من الآية: [ 8 - 11 ] .
هود: ( 8 ) ولئن أخرنا عنهم . . . . .
)ولئن أخرنا عنهم العذاب ( ، يعنى كفار مكة ، ) إلى أمة معدودة ( ، يعنى إلى سنين
معلومة ، نظيرها في يوسف: ( وَاذكرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) [ يوسف: 45 ] ، يعنى بعد سنين ، يعنى
القتل ببدر ، ) ليقولن ( يا محمد ) ما يحبسه ( عنا ، يعنون العذاب تكذيبًا ، يقول الله:
( ألا يوم يأتيهم( العذاب ) ليس مصروفا عنهم( ، يقول: ليس أحد يصرف العذاب
عنهم ، )وحاق ( ، يعنى ودار ) بهم ما كانوا به ( ، يعنى بالعذاب ) يستهزِءُونَ (
[ آية: 8 ] بأنهُ ليس بنازل بهم .
هود: ( 9 ) ولئن أذقنا الإنسان . . . . .
)ولئن أذقنا الإنسان ( ، يعنى آيتنا الإنسان ، ) منا رحمة( يعنى نعمة ، يقول:
أعطينا الإنسان خيرًا وعافية ، )ثُم نَزعناها مِنهُ إِنَّهُ لَيُئوسٌ( عند الشدة من الخير ،
) ( كفور ) [ آية: 9 ] لله في نعمة الرخاء .
هود: ( 10 ) ولئن أذقناه نعماء . . . . .
)ولئن أذقناه نعماء ( ، يقول: ولئن آتيناه خيرًا وعافية ، ) بعد ضراء مسته( ،
يقول: بعد شدة وبلاء أصابه ، يعنى الكافر ، )ليقولن ذهب السيئات عني( الضراء
الذي كان نزل به ، )إنه لفرح ( ، يعنى لبطر في حال الرخاء والعافية ، ثم قال:
( فخور ) [ آية: 10 ] في نعم الله عز وجل ، إذ لا يأخذها بالشكر .
هود: ( 11 ) إلا الذين صبروا . . . . .
ثم استثنى ، فقال: ( إلا الذين صبروا( على الضر ، ) وعملوا الصالحات( ليسوا
كذلك ، )أولئك لهم مغفرة ( لذنوبهم ، ) وأجر كبير ) [ آية: 11 ] ، يعنى وأجر
عظيم في الجنة .
تفسير سورة هود من آية [ 12 - 14 ] .