فهرس الكتاب
صفحة رقم 222
وحدوا الله ، ) واجتنبوا الطاغوت ( ، يعنى عبادة الأوثان ، ) فمنهم من هدى الله( إلى
دينه ، )ومنهم من حقت عليه ( ، يعنى وجبت ، ) الظلالةُ فسيرواْ في الأرض فانظرواْ
كيفَ كانَ عاقبةُ المُكذبينَ ) [ آية: 36 ] ، رسلهم بالعذاب الذين حقت عليهم
الضلالة في الدنيا ، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ، ليحذروا عقوبته ، ولا
يكذبوا محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) .
النحل: ( 37 ) إن تحرص على . . . . .
وقال سبحانه: ( إن تحرص على هداهم ( يا محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، ) فإن الله لا يهدي( إلى
دينه ، )من يضل ( ، يقول: من أضله الله فلا هادي له ، ) وما لهم من ناصرين (
[ آية: 37 ] ، يعنى مانعين من العذاب .
تفسير سورة النحل من الآية: [ 38 - 40 ] .
النحل: ( 38 ) وأقسموا بالله جهد . . . . .
)وأقسموا بالله جهد أيمانهم( ، يقول: جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله عز
وجل ، يقول الله سبحانه: إن القسم بالله لجهد أيمانهم ، يعنى كفار مكة ، )لا يبعث الله من يموت ( ، فكذبهم الله عز وجل ، فقال: ( بلي( يبعثهم الله عز وجل ، ) وعدا عليه حقا ( ، نظيرها في الأنبياء:( كما بدأنا أول خلق نعيده ) [ الأنبياء: 104 ] ، يقول الله
تعالى: كما بدأنهم فخلقتهم ولم يكونوا شيئًا ، ) ولكن أكثر الناس( ، يعنى أهل
مكة )لا يعلمون ) [ آية: 38 ] أنهم مبعثون من بعد الموت .
النحل: ( 39 ) ليبين لهم الذي . . . . .
يبعثهم الله ؛ ) ليبين لهم ( ، يعنى ليحكم الله بينهم في الآخرة ، ) الذين يختلفونَ
فيه ( ، يعنى البعث ، ) وليعلم الذين كفروا ( بالبعث ) أنهم كانوا كاذبين )[ آية:
39 ]بأن الله لا يبعث الموتى .
النحل: ( 40 ) إنما قولنا لشيء . . . . .
ثم قال سبحانه: ( إنما قولنا( ، يعنى أمرنا في البعث ، ) لشيءٍ إِذا أردناهُ أن نقُولَ
لَهُ ( مرة واحدة:( كن فيكون ) [ آية: 40 ] لا يثنى قوله مرتين .