فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1472

صفحة رقم 85

البقرة: ( 144 ) قد نرى تقلب . . . . .

)قد نرى تقلب وجهك في السماء( ، يعني نرى أنك تديم نظرك إلى السماء ،

) ( فلنولينك( ، يعني لنحولنك إلى ) قبلة ترضاها ( ؛ لأن الكعبة كانت أحب إلى النبي

( صلى الله عليه وسلم ) من بيت المقدس ، ) فول ( ، يعني فحول ) وجهك شطر( ، يعني تلقاء

)المسجد الحرام وحيث ما كنتم ( من الأرض ) فولوا وجوهكم شطره ( ، يعني فحولوا

وجوهكم في الصلاة تلقاءه ، وقد كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يصلي في مسجد بني سلمة ، فصلى ركعة ، ثم حولت القبلة إلى الكعبة ، وفرض الله صيام رمضان ، وتحويل القبلة ، والصلاة

إلى الكعبة قبل بدر بشهرين ، وحرم الخمر قبل الخندق .

)وإن الذين أوتوا الكتاب ( ، يعني أهل التوراة ، وهم اليهود ، منهم الحميس بن

عمرو ، قال: يا محمد ، ما أمرت بهذا الأمر ، وما هذا إلا شيء ابتدعته ، يعني في أمر

القبلة ، فأنزل الله عز وجل: ( وإن الذين أوتوا الكتاب( ، يعني أهل التوراة ، ) ليعلمون أنه الحق من ربهم ( ، بأن القبلة هي الكعبة ، فأوعدهم الله ، فقال:( وما الله بغافل عما يعملون ) [ آية: 144 ] ، يعني عما يعملون من كفرهم بالقبلة ،

البقرة: ( 145 ) ولئن أتيت الذين . . . . .

)ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب ( ، يعني اليهود ، ينحوم بن سكين ، ورافع بن سكين ، ورافع ابن حريملة ، ومن

النصارى أهل نجران السيد والعاقب ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ائتنا بآية نعرفها كما كانت

الأنبياء تأتي بها ، فأنزل الله عز وجل: ( ولئن أتيت( ، يقول: ولئن جئت يا محمد

)الذين أوتوا الكتاب ( ) بكل آية ما تبعوا قبلتك ) ، يعني الكعبة ، ) وما أنت بتابع

قبلتهم ( ، يعني بيت المقدس ، ثم قال: ( وما بعضهم بتابع قبلة بعض ( ، يقول: إن

اليهود يصلون قبل المغرب لبيت المقدس ، والنصارى قبل المشرق ، فأنزل الله عز وجل

يحذر نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ويخوفه: ( ولئن اتبعت أهواءهم ) ، فصليت إلى قبلتهم ) من بعد ما

جاءك من العلم ) ، يعني البيان ، ) إنك إذا لمن الظالمين ) [ آية: 145 ] .

البقرة: ( 146 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . .

)الذين ءاتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ( ، يعني اليهود منهم: أبو ياسر

بن أخطب ، وكعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، وسلام بن صوريا ، وكنانة بن أبي الحقيق ، ووهب بن يهوذا ، وأبو نافع ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لم تطوفون بالكعبة ، وإنما هي

حجارة مبنية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إنكم لتعلمون أن الطواف بالبيت حق ، فإنه هو القبلة

مكتوب في التوراة والإنجيل ، ولكنكم تكتمون ما في كتاب الله من الحق وتجحدونه ،

فقال ابن صوريا: ما كتمنا شيئا مما في كتابنا ، فأنزل الله عز وجل: ( الذين ءاتيناهم

الكتاب ( ، يقول: أعطيناهم التوراة ، ) يعرفونه ( ، أي يعرفون البيت الحرام أنه القبلة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت