فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1472

صفحة رقم 251

وجل استنقذهم على يدي المقياس ، فردهم إلى بيت المقدس فعمروه ، ورد الله عز وجل

إليهم ألفتهم ، وبعث فيهم أنبياء ، ثم قال لهم: ( وإن عدتم عدنا( ، يقول: وإن عدتم إلى

المعاصي عدنا عليكم بأشد مما أصابكم ، يعنى من القتل والسبي ، فعادوا إلى الكفر ، وقتلوا

يحيى بن زكريا ، فسلط الله عليهم ططس بن استاتوس الرومي ، ويقال: اصطفابوس ، فقتل

على دم يحيى بن زكريا مائة ألف وثمانين ألفا من اليهود ، فهم الذين قتلوا الرقيب على

عيسى الذي كان شبه لهم ، وسبي ذراريهم ، وأخرق التوراة ، وخرب بيت المقدس ، وألقى

فيه الجيف ، وذبح فيه الجنازير ، فلم يزل خرابًا حتى جاء الإسلام ، فعمره المسلمون ،

) ( وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ) [ آية: 8 ] ، يعنى محسبًا لا يخرجون منها أبدًا ، كقوله عز

وجل: ( للفقراء الذين أحصروا ) [ البقرة: 273 ] ، يعنى حبسوا في سبيل الله .

تفسير سورة الإسراء: [ 9 - 12 ] .

الإسراء: ( 9 ) إن هذا القرآن . . . . .

)إن هذا القرآن يهدي ( ، يعنى يدعو ، ) للتي هي أقوم( ، يعنى أصوب ،

) ( ويبشر( القرآن ، ) المؤمنين ( ، يعنى المصدقين ، ) الذين يعملون الصالحات ( من

الأعمال بما فيه من الثواب ، فذلك قوله سبحانه: ( أن لهم أجرا كبيرا ) [ آية: 9 ] ، يعنى

جزاء عظيمًا في الآخرة .

الإسراء: ( 10 ) وأن الذين لا . . . . .

)وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة ( ، يعنى بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، ) أعتدنا لهم عذابا أليما ) [ آية: 10 ] ، يعنى عذابًا وجيعًا .

الإسراء: ( 11 ) ويدع الإنسان بالشر . . . . .

)ويدع الإنسان بالشر ( على نفسه ، يعنى النضر بن الحارث ، حين قال:( ائتنا بعذاب أليم ) [ الأنفال: 32 ] ، ) دعاءه بالخير ( ، كدعائه بالخير لنفسه ، ) وكان الإنسان عجولا ) [ آية: 11 ] ، يعنى آدم ، عليه السلام ، حين نفخ فيه الروح من قبل رأسه ، فلما

بلغت الروح وسطه عجل ، فأراد أن يجلس قبل أن تتم الروح وتبلغ إلى قدميه ، فقال الله

عز وجل: ( وكان الإنسان عجولا ( ، وكذلك النضر يستعجل بالدعاء على نفسه كعجلة

آدم عليه السلام ، في خلق نفسه ، إذا أراد أن يجلس قبل أن يتم دخول الروح فيه ، فتبلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت