فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1472

صفحة رقم 252

الروح إلى قدميه ، فعجلة الناس كلهم ورثوها عن أبيهم آدم ، عليه السلام ، فذلك قوله

سبحانه: ( وكان الإنسان عجولا (

الإسراء: ( 12 ) وجعلنا الليل والنهار . . . . .

)وجعلنا اليل والنهار ءايتين ، يعنى علامتين مضيئتين ، فكان ضوء القمر مثل ضوء

الشمس ، فلم يعرف الليل من النهار ، يقول الله تعالى: ( فمحونا ءاية اليل( ، يعنى علامة

القمر ، فالمحو السواد الذي في وسط القمر ، فمحي من القمر تسعة وستين جزءًا ، واحد

من سبعين جزءًا من الشمس ، فعرف الليل من النهار ، )وجعلنا ءاية( ، يعنى علامة

)النهار ( ، وهي الشمس ، ) مُبصرةً ( ، يعنى أقررنا ضوءها فيها ، ) لتبتغوا فضلًا من

ربكم ( ، يعنى رزقًا ، ) ولتعلموا ) ) بها (( عدد السنين والحساب وكل شيءٍ فصلاناهُ

تفصيلًا ) [ آية: 12 ] ، يعنى بيناه تبيانًا .

تفسير سورة الإسراء من آية [ 13 - 15 ]

الإسراء: ( 13 ) وكل إنسان ألزمناه . . . . .

)وكل إِنسان ألزمناهُ طائرهُ ( ، يعنى عمله الذي عمل ، خيرًا كان أو شرًا ، فهو ) في

عُنقه ( لا يفارقه حتى يحاسب عليه ، ) ونُخرج لَهُ يوم القيامة كتابًا يلقهُ منشورًا )[ آية:

13 ]، وذلك أن ابن آدم إذا ما طويت صحيفته التي فيها عمله ، فإذا كان يوم القيامة ،

نشر كتابة ، فدفع إليه منشورًا .

الإسراء: ( 14 ) اقرأ كتابك كفى . . . . .

ثم يقال له: ( اقرأ كتابكَ كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا ) [ آية: 14 ] ، يعنى شهيدًا ،

فلا شاهد عليك أفضل من نفسك ، وذلك حين قالوا: ( والله ربنا ما كنا مشركينَ (

الأنعام: 23 ] ، ختم الله على ألسنتهم ، ثم أمر الجوارح ، فشهدت عليه بشركة وتكذيبه ،

وذلك قوله سبحانه: ( كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا ( ، وذلك قوله عز وجل:( بل الإنسان على نفسه بصيرةُ ) [ القيامة: 14 ] ، يعنى جوارحهم حين شهدت عليهم

أنفسهم ، وألسنتهم ، وأيديهم ، وأرجلهم .

الإسراء: ( 15 ) من اهتدى فإنما . . . . .

)من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ) ) الخير ( ( ومن ضل( عن الهدى ، فإنما يضل عليها ، أي على نفسه ، يقول: فعلى نفسه إثم ضلالته ، ) ولا تزر وزارةٌ وزر أخرى( ،

يقول: لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى ، )وما كنا معذبين ( في الدنيا أحدًا ، ) حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت