فهرس الكتاب
صفحة رقم 253
نبعث رسولًا ) [ آية: 15 ] لينذرهم بالعذاب في الدنيا بأنه نازل بهم ، كقوله سبحانه:
( وما أهلكنا ) ) في الدنيا (( من قريةٍ إلا لها منذرون ) [ الشعراء: 208 ] .
تفسير سورة الإسراء من الآية: [ 17 - 22 ] .
الإسراء: ( 16 ) وإذا أردنا أن . . . . .
)وإذا أردنا أن نهلك قريةً ( بالعذاب في الدنيا ، ) أمرنا مترفيها( ، يقوله: أكثرنا
جبابرتها فبطروا في المعيشة ، )ففسقوا فيها ( ، يقول: فعصوا في القرية ، ) فحق عليها
القول ( ، يعنى فوجب عليهم الذي سبق لهم في علم الله عز وجل ، ) فدمرنها تدميرًا (
[ آية: 16 ] ، يقول: فأهلكناها بالعذاب هلاكًا .
الإسراء: ( 17 ) وكم أهلكنا من . . . . .
يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ، فقال سبحانه: ( وكم أهلكنا( بالعذاب
في الدنيا ، )من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده ( ، يقول: كفار مكة ، ) خبيرا
بصيرًا ) [ آية: 17 ] ، يقول الله عز وجل: فلا أحد أخبر بذنوب العباد من الله عز وجل ،
يعنى كفار مكة .
الإسراء: ( 18 ) من كان يريد . . . . .
)من كان يريد ) ) في الدنيا ( ( العاجلة عجلنا له فيها( ، يعنى في الدنيا ، ) ما نشاء
لمن نريد ) ) من المال ( ( ثم جعلنا له جهنم( ، يقول: ثم نصيره إلى جهنم ، ) يصلها
مذمومًا ) ) عند الله (( مدحورًا ) [ آية: 18 ] ، يعنى مطرودًا في النار ، نزلت في ثلاثة نفر
من ثقيف ، فرقد بن يمامة ، وأبي فاطمة بن البحتري ، وصفوان ، وفلان ، وفلان .
الإسراء: ( 19 ) ومن أراد الآخرة . . . . .
)ومن أراد الأخرة( من الأبرار بعلمه الحسن ، وهو مؤمن ، يعنى بالدار الآخرة ،
) ( وسعى لها سعيها( ، يقول: للآخرة عملها ، ) وهو مؤمن( ، يعنى مصدق
بتوحيد الله عز وجل ، )فأولئك كان سعيهم مشكورًا ) [ آية: 19 ] ، فشكر الله عز
وجل سعيهم ، فجزاهم بعلمهم الجنة ، نزلت في بلال المؤذن وغيره .
الإسراء: ( 20 ) كلا نمد هؤلاء . . . . .
ثم قال سبحانه: ( كلًا نمد هؤلآء وهؤلآء ( البر والفاجر ، يعنى هؤلاء النفر من