فهرس الكتاب
صفحة رقم 255
)وقل رب ارحمهما ( عندما تعالج منهما ، ) كما ربياني صغيرا ) [ آية: 24 ] ، يعنى كما
عالجا ذلك منى صغيرًا ، فالطف بهما ، واعصهما في الشرك ، فإنه ليس معصيتك إياهما
في الشرك قطيعة لهما ، ثم نسخت: ( رب ارحمهما كما ربياني صغيرا( ، ) ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ) [ التوبة: 113 ] .
تفسير سورة الإسراء من الآية: [ 25 - 28 ] .
الإسراء: ( 25 ) ربكم أعلم بما . . . . .
ثم قال تعالى: ( ربكم أعلم بما في نفوسكم ( ، يقول: هو أعلم بما في نفوسكم منكم
من البر للوالدين عند كبرهما ، فذلك قوله تعالى: ( إن تكونوا صلحين( ، يعنى محتسبين
مما تعالجون منهما أو لا تحسبون ، )فإنه كان للأوبين غفورا ) [ آية: 25 ] ، يعنى
المتراجعين من الذنوب إلى طاعة الوالدين غفورًا .
الإسراء: ( 26 ) وآت ذا القربى . . . . .
)وءات ( ، يعنى فأعط ، ) ذا القربى حقه ( ، يعنى صلته ، ثم قال تعالى:
( والمسكين( ، يعنى السائل ، فتصدق عليه ، ) و ( حق ) وابن السبيل ( أن تحسن
إليه ، وهو الضيف نازل عليه ، قوله سبحانه: ( ولا تبذرًا تبذيرا ) [ آية: 26 ] ، يعنى
المنفقين في غير حق .
الإسراء: ( 27 ) إن المبذرين كانوا . . . . .
ثم قال: ( إن المبذرين( ، يعنى المنفقين ، يعنى كفار مكة ، في غير حق ، ) كانوا
إخوان الشيطين ( في المعاصي ، ) وكان الشيطن ( ، يعنى إبليس وحده ، ) لربه كفورا ) [ آية: 27 ] ، يعنى عاص .
الإسراء: ( 28 ) وإما تعرضن عنهم . . . . .
ثم رجع إلى المسكين وابن السبيل ، فقال: ( وإما تعرضن عنهم ( ، نزلت في خباب ،
وبلال ، ومهجع ، وعمار ، ونحوهم من الفقراء ، كانوا يسألون النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلا يجد ما
يعطيهم فيعرض عنهم فيسكت ، ثم قال عز وجل: ( ابتغاء رحمة من ربك ترجوها( ، يعنى
انتظار رزق من ربك ، )ترجوها ( من الله أن يأتيك ، ) فقل لهم قولا ميسورا )[ آية:
28 ]، يقول: اردد عليهم معروفًا ، يعنى العدة الحسنة أنه سيكون فأعطيكم .
تفسير سورة الإسراء من الآية: [ 29 - 30 ] .