فهرس الكتاب
صفحة رقم 269
الإسراء: ( 78 ) أقم الصلاة لدلوك . . . . .
)أقم الصلاة لدلوك الشمس( ، يعنى إذا زالت الشمس عن بطن السماء ، يعنى عند
صلاة الأولى والعصر ، )إلى غسق الليل( ، يعنى ظلمة الليل إذا ذهب الشفق ، يعنى صلاة
المغرب والعشاء ، )وقرءان الفجر ( ، يعنى قرآن صلاة الغداة ، ) إن قرءان الفجر كان
مشهودًا ) [ آية: 78 ] ، تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، جميع صلاة الخمس في هذه
الآية كلها .
الإسراء: ( 79 ) ومن الليل فتهجد . . . . .
ثم قال عز وجل: ( ومن اليل فتهجد به نافلة لك ( ، بعد المغفرة ؛ لأنه الله عز وجل
قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأجر ، فما كان من عمل فهو نافلة ، مثل قوله سبحانه:
( ووهبنا له إسحاق( ، حين سأل الولد ، ) ويعقوب نافلة ) [ الأنبياء: 72 ] ، يعنى
فضلًا على مسألته ، ) عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) [ آية: 79 ] ، يعنى مقام
الشفاعة في أصحاب الأعراف يحمده الخلق كلهم ، والعسى من الله عز وجل واجب .
الإسراء: ( 80 ) وقل رب أدخلني . . . . .
فرجع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقال له جبريل ، عليه السلام: ( وقل رب أدخلني( المدينة ، ) مدخل صدق ( ، يعنى آمنًا على رغم أنف اليهود ، ) وأخرجني ( من المدينة إلى مكة ، ) مخرج صدق ( ، يعنى آمنا على رغم أنف كفار مكة ظاهرًا عليهم ، ) واجعل لي من لدنك( ،
يعنى من عندك ، )سلطنا نصيرًا ) [ آية: 80 ] ، يعنى النصر على أهل مكة ، ففعل الله
تعالى ذلك به ، فافتتحها .
الإسراء: ( 81 ) وقل جاء الحق . . . . .
فلما افتتحها رأى ثلاثمائة وستين صنما حول الكعبة ، وأساف ونائلة أحدهما عند
الركن ، والآخر عند الحجر الأسود ، وفي يدي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قضيب ، فجعل النبي ( صلى الله عليه وسلم )
يضرب رءوسهم ويقول: ( وقل جاء الحق( ، يعنى الإسلام ، ) وزهق البطل( ، يعنى
وذهب عبادة الشيطان ، يعنى الأوثان ، )إن الباطل( ، يعنى إن عبادة الشيطان ، يعنى
عبادة الأصنام ، )كان زهوقا ) [ آية: 81 ] ، يعنى ذاهبًا ، مثل قوله سبحانه: ( فإذا هو زاهق ) [ الأنبياء: 18 ] ، يعنى ذاهب .
الإسراء: ( 82 ) وننزل من القرآن . . . . .
)ونزل من القرءان ما هو شفاءٌ ( للقلوب ، يعنى بيانًا للحلال والحرام ، ) ورحمة (
من العذاب لمن آمن بالقرآن ، قوله سبحانه: ( ورحمة( ) للمؤمنين ولا يزيد ( القرآن