فهرس الكتاب
صفحة رقم 298
صبرًا ) [ آية: 75 ] ، وإنما قال: ( أَلم أَقُل لكَ ( لأنه كان قد تقدم إليه قبل ذلك بقوله:
( إنك لن تستطيع معي صبرًا ( ، على ما ترى من العجائب .
الكهف: ( 76 ) قال إن سألتك . . . . .
)قال ) ) موسى ( ( إن سألتك عن شيء بعدها( ، يعنى بعد قتل النفس ، ) فَلا تُصاحبني
قد بلغت من لدني عُذرًا ) [ آية: 76 ] ، يقول: لقد أبلغت في العذر إلى .
الكهف: ( 77 ) فانطلقا حتى إذا . . . . .
)فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها( الطعام ، تسمى القرية: باجروان ،
ويقال: أنطاكية . قال مقاتل: قال قتادة: هي القرية ، )فأبوا أَن يضيفوهما( ، يعنى أن
يطعموهما ، )فوجدا فيها جدارًا يريد أَن ينقض ( ، كانوا بلوا الطين ، ) فأقامه(
الخضر جديدًا فسواه ، )قَالَ( موسى: عمدت إلى قوم لم يطعمونا ولم يضيفونا ،
فأقمت لهم جدارهم فسويته لهم بغير أجر ، يعنى بغير طعام ولا شيء ، )لَو شئت لتخذت
عليه أَجرًا ) [ آية: 77 ] ، أي لو شئت أعطيت عليه شيئًا .
الكهف: ( 78 ) قال هذا فراق . . . . .
)قال ( الخضر: ( هذا فراقُ بيني وبينك سأنبئكَ بتأويلِ( ، يعنى بعاقبة ، ) مَا لم
تستطع عليه صَبرًا ) [ آية: 78 ] ، كقوله سبحانه: ( يوم يأتي تأويلهُ ) [ الأعراف:
53 ]، يعنى عاقبته .
الكهف: ( 79 ) أما السفينة فكانت . . . . .
ثم قال الخضر لموسى ، عليهما السلام: ( أَما السفينةُ فكانت لمساكين يعملونَ في البحر
فأردتُ أَن أعيبها ( ، يعني أن أخرقها ، ) وكان ورائهم ملك( ، يعنى أمامهم ، كقوله سبحانه
)ويذرونَ وراءهم يومًا ثقيلًا ) [ الإنسان: 27 ] ، واسم الملك: مبدلة بن جلندي
الأزدي ، ) يأخذ كُل سَفينةٍ ( صالحة صحيحة سوية ، ) غَصبًا ) [ آية: 79 ] ، كقوله
سبحانه: ( فلما آتاهما صالحًا ) [ الأعراف: 190 ] ، يعنى سويًا ، يعنى غصبًا من
أهلها ، يقول: فعلت ذلك ؛ لئلا ينتزعها من أهلها ظلمًا ، وهم لا يضرهم خرقها .
الكهف: ( 80 ) وأما الغلام فكان . . . . .
)وأَما الغُلامُ فكان أَبواهُ مُؤمنينِ ( ، وكان الغلام كافرًا ، يقطع الطريق ، ويحدث
الحدث ، ويلجأ إليهما ويجادلان عنه ، ويحلفان بالله ما فعله ، وهم يحسبون أنه برئ من
الشر ، قال الخضر: ( فخشينا ( ، يعنى فعلمنا ، كقوله سبحانه:( وَإِن امرأة خافت من
بعلها نشوزًا ) [ النساء: 128 ] ، يعنى علمت ، وكقوله تعالى:( وَإن خفتم شقاق
بينهما ) [ النساء: 35 ] ، يعنى علمتم ، ) أَن يرهقهما ( ، يعنى يغشيهما ، ) طُغيانًا ( ،