فهرس الكتاب
صفحة رقم 299
يعنى ظلمًا ، ) وكفرا ) [ آية: 80 ] ، وفي قراءة أبي بن كعب: فخاف ربك ، يعنى
فعلم ربك .
الكهف: ( 81 ) فأردنا أن يبدلهما . . . . .
)فأردنا أن يبدلهما ربهما( ، يعنى لأبويه لقتل الغلام ، والعرب تسمى الغلام غلامًا ،
ما لم تسو لحيته ، فأردنا أن يبدلهما ربهما ، يعنى يبدل والديه ، )خيرًا منهُ زكوةً( ، يعنى
عملًا ، )وأقرب رحما ) [ آية: 81 ] ، يعنى وأحسن منه برًا بوالده ، وكان في شرف
وعده ، وبلغنا عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ' إن الله عز وجل أبدلهما غلامًا مكان المقتول ، ولو
عاش المقتول لهلكا في سببه ' .
الكهف: ( 82 ) وأما الجدار فكان . . . . .
)وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة( ، يعنى في قرية تسمى: باجروان ،
ويقال: هي أنطاكية ، )وكان تحته كنز لهما( ، حدثنا عبيد الله قال: حدثنا أبي ، عن
مقاتل ، عن الضحاك ومجاهد ، قال: صحفًا فيها العلم ، ويقال: المال ، )وكان أبوهما صالحا( ، يعنى ذا أمانة ، اسم الأب: كاشح ، واسم الأم: دهنا ، واسم أحد الغلامين:
أصرم ، والآخر صريم ، )فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما( ، والأشد
ثماني عشرة سنة ، )رحمة من ربك ( ، يقول: نعمة من ربك للغلامين ، ) وما فعلته( ،
وما فعلت هذا ، )عن أمري ( ، ولكن الله أمرني به ، ) ذلك تأويل ( ، يعني عاقبة ، ) ما لم تسطع عليه صبرا ) [ آية: 82 ] ، يعنى هذا عاقبة ما رأيت من العجائب ، نظيرها: ( هل ينظرون إلا تأويله ) [ الأعراف: 53 ] ، يعنى عاقبة ما ذكر الله تعالى في القرآن من
الوعيد .
تفسير سورة الكهف من الآية: [ 83 - 86 ] .
الكهف: ( 83 ) ويسألونك عن ذي . . . . .
)ويسألونك عن ذي القرنين( ، يعنى الإسكندر قيصر ، ويسمى: الملك القابض ، على
قاف ، وهو جبل محيط بالعالم ، ذو القرنين ، وإنما سمى ذو القرنين ؛ لأنهُ أتى قرني الشمس
المشرق والمغرب ، )قُل سأتلوا عليكم منهُ ( يا أهل مكة ، ) ذكرا ) [ آية: 83 ] ،
يعنى علمًا .
الكهف: ( 84 ) إنا مكنا له . . . . .
)إِنا مكنًا له في الأرض وءاتيناهُ من كُل شيء سببًا ) [ آية: 84 ] ، يعنى علم أسباب منازل
الأرض وطرقها ،
الكهف: ( 85 ) فأتبع سببا
)فأتبع سببا ) [ آية: 85 ] .