صفحة رقم 308
مشافهة جبريل ، ) قال ( جبريل ، عليه السلام ، ) ءايتكَ( إذا جامعتها على طهر
فحبلت ، فإنك تصبح تلك الليلة لا تستنكر من نفسك خرسًا ، ولا مرضًا ، ولكن لا
تستطيع الكلام ، )ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ) [ آية: 10 ] أنت فيهن سوي
صحيح ، فأخذ بلسانه عقوبة حين سأل الآية بعد مشافهة جبريل ، عليهما السلام ، ولم
يحبس الله عز وجل لسانه عن ذكره ولا عن الصلاة .
مريم: ( 11 ) فخرج على قومه . . . . .
)فخرج ( زكريا ) على قومه ( ، بني إسرائيل ، ) من المحراب( ، يعنى من
المسجد ، )فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ) [ آية: 11 ] ، يقول: كتب كتابًا بيده ،
وهو الوحي إليهم: أن صلوا بالغداة والعشي .
مريم: ( 12 ) يا يحيى خذ . . . . .
)يا يحيى خذ الكتاب ( ، يعنى التوراة ، ) بقوة( ، يعنى بجد ومواظبة عليه ،
) ( وءاتينهُ الحكم صبيًا ) [ آية: 12 ] ، يعنى وأعطينا يحيى العلم والفهم وهو ابن ثلاث
سنين .
مريم: ( 13 ) وحنانا من لدنا . . . . .
)وحنانا من لدنا ( ، يقول: رحمة من عندنا ، ) وزكاة( ، يعنى جعله صالحًا وطهره
من الذنوب ، )وكان تقيا ) [ آية: 13 ] ، يعنى مسلمًا .
مريم: ( 14 ) وبرا بوالديه ولم . . . . .
)وبرا بوالديه ( ، يقول: وجعلناه مطيعًا لوالديه ، ) ولم يكن جبارا( ، يعنى متكبرًا
عن عبادة الله عز وجل ، )عصيا ) [ آية: 14 ] ، يعنى ولا عاص لربه .
مريم: ( 15 ) وسلام عليه يوم . . . . .
)وسلام عليه ( ، يعنى على يحيى ، عليه السلام ، ) يوم ولد ( ، يعنى حين ولد ، مثل
قوله سبحانه: ( في كتاب الله يوم خلق السماوات ) [ التوبة: 36 ] ، يعنى حين خلق
السموات ، قال عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ) [ مريم: 33 ] ،
يعنى حين أموت ، وحين أبعث ، ) وسلام عليه يوم ولد ( ) ويوم يموت ويوم يبعث حيا ) [ آية: 15 ] ، يعنى حين يبعث بعد الموت .
تفسير سورة مريم من الآية: [ 16 - 21 ] .