فهرس الكتاب
صفحة رقم 311
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، قال: قال مقاتل: وأخبرت عن
ليث بن أبي سليم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله: ( إني نذرت للرحمن صوما ( ،
يعنى صمتًا .
مريم: ( 26 ) فكلي واشربي وقري . . . . .
)فكلي ( من النخلة ، ) واشربي ( من الماء العذب ، ) وقري عينا ( بالولد ، ) فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما ( ، يعنى صمتًا ، ) فلن أكلم اليوم إنسيا ) [ آية: 26 ] في عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) .
مريم: ( 27 ) فأتت به قومها . . . . .
)فأتت به قومها ( بالولد ، ) تحمله( إلى بني إسرائيل في حجرها ملفوفًا في
خرق ، )قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا ) [ آية: 27 ] ، يقول: أتيت أمرًا منكرًا .
مريم: ( 28 ) يا أخت هارون . . . . .
)ياأُخت هَارونَ ( الذي هو أخو موسى . حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، عن
الهذيل ، قال: قال مقاتل: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إنما عنوا هارون أخا موسى ؛ لأنها كانت
من نسله ' ، ) ما كان أبوك ( عمران ، ) امرأ سوء ( ، يعنى بزان ، كقوله سبحانه:
( من أراد بأهلك سوءا ) [ يوسف: 25 ] ، يعنى الزنا ، وكقوله سبحانه: ( ما علمنا عليه من سوء ) [ يوسف: 51 ] ، وكان عمران من عظماء بني إسرائيل ، ) وما كانت أمك ( جنة ، ) بغيا ) [ آية: 28 ] بزانية ، فمن أين هذا الولد ؟
مريم: ( 29 ) فأشارت إليه قالوا . . . . .
)فأشارت إليه ( ، يعنى إلى ابنها عيسى( صلى الله عليه وسلم ) أن كلموه ، ) قالوا ( ، قال قومها:
( كيف نكلم من كان( ، يعنى من هو ، ) في المهد( ، يعنى في حجر أمه ملفوفًا في
خرق ، )صبيا ) [ آية: 29 ] ، فدنا زكريا من الصبي ، فقال: تكلم يا صبي بعذرك إن
كان لك عذر .
مريم: ( 30 ) قال إني عبد . . . . .
ف ) قال ( الصبي ، وهو يومئذ ولد ، ) إني عبد الله( ، وكذبت النصارى فيما
يقولون ، فأول ما تكلم به الصبي أنه أقر لله بالعبودية ، )ءاتاني الكتاب( ، يعنى أعطاني
الإنجيل فعلمنيه ، )وجعلني نبيا ) [ آية: 30 ] .
مريم: ( 31 ) وجعلني مباركا أين . . . . .
)وجعلني مباركا ( ، يعني معلمًا مؤدبًا في الخير ، ) أين ما كنت( من الأرض ،
) ( وأوصاني ب( إقامة ) بالصلاة و ( إيتاء ) والزكاة ما دمت حيا ) [ آية: 31 ] .
مريم: ( 32 ) وبرا بوالدتي ولم . . . . .
)وبرا بوالدتي ( ، يقول: وأوصاني أن أكون برًا بوالدتي ، يعنى مطيعًا لأمي مريم ،