صفحة رقم 322
مريم: ( 83 ) ألم تر أنا . . . . .
)ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين ( ، يعنى المستهزئين من قريش حين قال
سبحانه إبليس ، وهو الشيطان: ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك ) [ الإسراء:
64 ]، يعنى بدعائك إلى آخر الآية: ثم قال سبحانه: ( تؤزهم أزا ) [ آية: 83 ] ، يعنى
تزعجهم إزعاجًا ، وتغريهم إغراء ، تزين لهم الذي هم عليه من الشرك ، ويقول: إن الأمر
الذي أنتم عليه لأمر حق .
مريم: ( 84 ) فلا تعجل عليهم . . . . .
)فلا تعجل عليهم ( ، يقول للنبي( صلى الله عليه وسلم ) : فلا تستعجل لهم بالعذاب ، ) إنما نعد لهم ( آجالهم ) عدا ) [ آية: 84 ] ، يعنى الأنفاس .
مريم: ( 85 ) يوم نحشر المتقين . . . . .
ثم ننزل بهم العذاب ، ) يوم نحشر المتقين ( الشرك ، يعنى الموحدين ، ) إلى الرحمن وفدا ) [ آية: 85 ] ، على النجائب على رحلاتها منابر الحضر .
مريم: ( 86 ) ونسوق المجرمين إلى . . . . .
)ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ) [ آية: 86 ] ، يرونها في الدخول وهم عطاش .
مريم: ( 87 ) لا يملكون الشفاعة . . . . .
)لا يملكون الشفاعة ( ، يقول: لا تقدر الملائكة على الشافعة لأحد ، ثم استثنى ،
فقال: ( إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) [ آية: 87 ] ، يعنى إلا من اعتقد التوحيد عند
الرحمن جل جلاله ، وهي شهادة ألا إله إلا الله وحده لا شريك له .
مريم: ( 88 ) وقالوا اتخذ الرحمن . . . . .
)وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ) [ آية: 88 ] من الملائكة ، حين قالوا: إنهن بنات الله
تعالى ، منهم: النضر بن الحارث .
مريم: ( 89 ) لقد جئتم شيئا . . . . .
يقول الله عز وجل: ( لَقد جئتم شيئًا إِذًا ) [ آية: 89 ] ، يقول: قلتم قولًا عظيمًا ،
نظيرها في بني إسرائيل: ( إنكم لتقولون قولا عظيما ) [ الإسراء: 40 ] ، حين قالوا:
الملائكة بنات الرحمن عز وجل .
مريم: ( 90 ) تكاد السماوات يتفطرن . . . . .
)تكاد السماوات يتفطرن منه( ، يعنى مما قالوا: إن الملائكة بنات الرحمن ،
) ( وتنشق الأرض( من أطرافها ، ) وتخر الجبال هدا ) [ آية: 90 ] ، يعنى وقعا ، وإنما ذكر
السماوات والأرض والجبال ؛ لعظمهن وشدتهن ، مما قالوا من البهتان .