فهرس الكتاب
صفحة رقم 93
)ويشترون به ثمنا قليلا ( ، يعني عرضا من الدنيا ، ويختارون على الكفر ، بمحمد ثمنا
قليلا ، يعني عرضا من الدنيا يسيرا مما يصيبون من سفلة اليهود من المآكل كل عام ، ولو
تابعوا محمدا لحبست عنهم تلك المآكل ، فقال الله تعالى ذكره: ( أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم( ، يقول: ولا يزكي
لهم أعمالهم ، )ولهم عذاب أليم ( ، [ آية: 174 ] ، يعني وجيع .
ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه:
البقرة: ( 175 ) أولئك الذين اشتروا . . . . .
)أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ، يعني
باعوا الهدى الذي كانوا فيه من إيمان بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) قبل أن يبعث بالضلالة التي دخلوا فيها
بعدما بعث محمد ، ثم قال: ( والعذاب بالمغفرة( ، أي اختاروا العذاب على المغفرة ،
) ( فما أصبرهم على النار ) [ آية: 175 ] ، يقول: أي شيء جرأهم على عمل يدخلهم
النار ، فما أصبرهم عليها إلا أعمالهم الخبيثة ،
البقرة: ( 176 ) ذلك بأن الله . . . . .
)ذلك( العذاب الذي نزل بهم في
الآخرة )بأن الله نزل الكتاب ( ، يعني القرآن ، ) بالحق( ، يقول: لم ينزل باطلًا
لغير شيء ، فلم يؤمنوا به ، )وإن الذين اختلفوا في الكتاب ( ، يعني في القرآن ، ) لفي
شقاق بعيد ) [ آية: 176 ] ، يعني لفي ضلال بعيد ، يعني طويل .
تفسير سورة البقرة آية [ 177 ]
البقرة: ( 177 ) ليس البر أن . . . . .
)ليس البر أن تولوا وجوهكم( ، يعني ليس التقوى أن تحولوا وجوهكم في الصلاة
)قبل ( ، يعني تلقاء ) المشرق والمغرب ( ، فلا تفعلوا ذلك ، ) ولكن البر من ءامن
بالله ( ، يعني صدق بالله بأنه واحد لا شريك له ، ) واليوم الآخر ( ، يعني وصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن ) والملائكة( ، أي وصدق بالملائكة ،
) ( والكتاب والنبيين وءاتي المال( ، يعني وأعطى المال ) على حبه ) له أعطى ) ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ( ، يعني والضيف نازل عليك ) و( أعطى
)والسائلين وفي الرقاب ( ، فهذا تطوع ، ثم قال سبحانه: ( وأقام الصلاة( المكتوبة
)وءاتى ( وأعطى ) الزكاة ( المفروضة ) والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ( فيما