فهرس الكتاب
صفحة رقم 337
طه: ( 83 ) وما أعجلك عن . . . . .
)وما أعجلك عن قومك يا موسى ) [ آية: 83 ] ، يعنى السبعين الذين اختارهم
موسى حين ذهبوا معه إلى الطور ليأخذوا التوراة من ربه ، عز وجل ، فلما ساروا عجل
موسى ، عليه السلام ، شوقًا إلى ربه تبارك وتعالى ، وخلف السبعين ، وأمرهم أن يتبعوه إلى
الجبل ، فقال الله عز وجل له: ( وما أعجلك عن قومك ( ؟ السبعين .
طه: ( 84 ) قال هم أولاء . . . . .
)قال ( لربه جل وعز: ( هم أولاء على أثري( يجيئون من بعدي ) وعجلت( يعنى
أسرعت )إليك رب لترضى ) [ آية: 84 ] يقول: حتى ترضى عني .
طه: ( 85 ) قال فإنا قد . . . . .
)قال ( الله جل جلاله: ( فإنا قد فتنا قومك( يعني الذين خلفهم مع هارون على
ساحل البحر سوى السبعين )من بعدك ( بالعجل ) وأضلهم السامري ) [ آية: 85 ]
حين أمرهم بعبادة العجل وكانوا أثنى عشر ألفا .
طه: ( 86 ) فرجع موسى إلى . . . . .
)فرجع موسى ( من الجبل ) إلى قومه غضبان ( عليهم ) أسفا( حزينًا لعبادتهم
العجل )قال ( لهم ) ياقوم أَلم يعدكم ربكم وعدًا حَسنًا ( يعنى حقًا كقوله سبحانه
في البقرة: ( وقولوا للناس حسنا ) [ البقرة: 80 ] يعنى حقًا في محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، أن
يعطيكم التوراة فيها بيان كل شيء ، والوعد حين قال عز وجل: ( وواعدناكم جانب الطور الأيمن ) [ طه: 80 ] حين سار موسى مع السبعين ليأخذوا التوراة ، فطال عليهم
العهد ، يعنى ميعاده إياهم أربعين يومًا ، فذلك قوله تعالى: ( أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب ( يعنى أَن يجب عليكم عذاب ، كقوله تعالى:( قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب ) [ الأعراف ] يعنى عذاب ) من ربكم فأخلفتم موعدي ) [ آية: 86 ] يعنى الأربعين يومًا ، وذلك أنهم عدوا الأيام والليالي ، فعدوا عشرين
يومًا وعشرين ليلة ، ثم قالوا لهارون: قد تم الأجل الذي كان بيننا وبين موسى ، فعند ذلك
أضلهم السامري .
طه: ( 87 ) قالوا ما أخلفنا . . . . .
)قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ( ونحن نملك أمرنا ) ولكنا حملنا أوزارا( يعنى
خطابًا ؛ لأن ذلك حملهم على صنع العجل وعبادته )من زينة القوم ( يقول: من حلي