صفحة رقم 348
زكاة وأقرب رحمًا ) [ الكهف: 81 ] ، قال: جارية مكان الغلام .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثنا أبي ، عن الهذيل ، عن المسيب ، عن رجل ، عن ابن عباس ،
في قوله عز وجل: ( . . . وكان تحته كنز لهما . . . ( قال: كان لوحًا من ذهب
مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إله إلا الله ، أحمد رسول الله ، عجبت لمن يؤمن
بالقدر كيف يحزن ؟ وعجبت لمن يعلم أن الموت حق كيف يفرح ؟ وعجبت لمن يرى الدنيا وتصريف أهلهما كيف يطمئن إليها ؟
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن أبي يوسف ، عن الحسن بن
عمارة ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل: ( . . . لا تؤاخذني بما
نسيت . . . ( ، قال: لم ينس ، ولكن هذا من معاريض الكلام .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، قال: سمعت المسيب يحدث
عن عبيد الله بن مالك ، عن علي ، رضي الله عنه ، وقد لقيه ، قال: إن الترك سرية خرجوا
من يأجوج ومأجوج يغيرون على الناس فردم ذو القرنين دونهم فبقوا . قال مقاتل: إنما
سموا الترك ؛ لأنهم تركوا خلف الردم .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، عن أبي المليح ، عن ميمون بن
مهران ، عن ابن عباس ، قال: انتهى ذو القرنين إلى ملك من ملوك الأرض ، فقال لذي
القرنين: إنك قد بلغت ما لم يبلغه أحد ، وقد أخبرت أن عندكَ علمًا ، وأنا سائلك عن
خصال أربع ، فإن أنت أخبرتني عنهم علمت أنك عالم .
ما اثنان قائمان ؟ واثنان ساعيان ؟ واثنان مشتركان ؟ واثنان متباغضان ؟ قال له ذو
القرنين: أما الاثنان القائمان فالسموات والأرض لم يزولا منذ خلقهما الله ، عز وجل ،
وأما الاثنان الساعيان فالشمس والقمر لم يزالا دائبين منذ خلقهما الله ، عز وجل ، وأما
الاثنان المشتركان فالليل والنهار يأخذ كل واحد منهما من صاحبه ، وأما الاثنان
المتباغضان فالموت والحياة لا يحب أحدهما صاحبة أبدًا ، قال: صدقت ، فإنك من علماء
أهل الأرض .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن المسعودي ، عن عون بن عبد الله
المزني ، عن مطرف بن الشخير ، أنه قال: فضل العلم خير من فضل العمل ، وخير العمل
أوسطه ، والحسنة بين السيئتين .