صفحة رقم 349
قوله سبحانه: ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها( سيئة ) واتبغ بين ذلك
سبيلًا ) [ الإسراء: 110 ] حسنة . قال الهذيل: ولم أسمع مقاتلًا .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال الهذيل: قال مقاتل: تفسير آدم ، عليه السلام ،
لأنه خلق من أديم الأرض ، وتفسير حواء ؛ لأنها خلقت من حي ، وتفسير نوح لأنهُ ناح
على قومه ، وتفسير إبراهيم أبو الأمم ، ويقال: أب رحيم ، وتفسير إسحاق لضحك سارة ،
ويعقوب لأنه خرج من بطن أمه قابض على عقب العيص ، وتفسير يوسف زيادة في
الحسن ، وتفسير يحيى: أحيى من بين ميتين ، لأنه خرج من بين شيخ كبير ، وعجوز عاقر ،
صلى الله عليهم أجمعين .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثني الهذيل ، عن مقاتل ، عن الضحاك ،
عن ابن عباس ، قال: دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على ابنة عمته أم هانئ فنعس ، فوضعت له
وسادة ، فوضع رأسه فنام ، فبينا هو نائم إذ ضحك في منامه ، ثم وثب فاستوى جالسًا ،
فقالت أم هانئ: لقد سرني ما رأيت في وجهك ، يا رسول الله ، من البشرى ، فقال: ' يا
أم هانئ ، إن جبريل ، عليه السلام ، أخبرني في منامي أن ربي عز وجل قد وهب لي أمتي
كلهم يوم القيامة ، وقال لي: لو استوهبت غيرهم لأعطيناكهم ، ففرحت لذلك
وضحكت ' ، ثم وضع رأسه فنام فضحك ، ثم وثب فجلس ، فقالت له أم هانئ: بأبي
أنت وأمي ، لقد سرني ما رأيت من البشرى في وجهك ، قال: ' يا أم هانئ ، أتاني
جبريل ، عليه السلام فأخبرني أن الجنة تشتاق إلى ، وإلى أمتي ، فضحكت من ذلك
وفرحت ' .
قالت أم هانئ: يحق لك يا رسول الله ، أن تفرح ، ثم وضع رأسه فنام فضحك في
منامه ، فاستوى جالسًا ، فقالت أم هانئ: لقد سرني ما رأيت من البشرى في وجهك يا
رسول الله ، قال: ' يا أم هانئ ، عرضت على أمتي ، فإذا معهم قضبان النور ، إن القضيب
التي في أيديهم ، فقال: ذلك الإسلام يا محمد ، صلى الله عليك ، وفتحت أبواب الجنة في
منامي فنظرت إلى داخلها من خارجها ، فإذا فيها قصور الدر والياقوت ، فقلت: لمن هذه ؟
فقال: لك يا محمد ولأمتك ، ولقد زينها الله عز وجل لك ، ولأمتك ، قبل أن يخلقك بألفي
عام ، فضحكت من ذلك ' ، قالت أم هانئ: يحق لك أن تضحك وتفرح هنيئًا لك مريئًا ،
يا نبي الله ، بما أعطاك ربك .