فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1472

صفحة رقم 349

قوله سبحانه: ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها( سيئة ) واتبغ بين ذلك

سبيلًا ) [ الإسراء: 110 ] حسنة . قال الهذيل: ولم أسمع مقاتلًا .

حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال الهذيل: قال مقاتل: تفسير آدم ، عليه السلام ،

لأنه خلق من أديم الأرض ، وتفسير حواء ؛ لأنها خلقت من حي ، وتفسير نوح لأنهُ ناح

على قومه ، وتفسير إبراهيم أبو الأمم ، ويقال: أب رحيم ، وتفسير إسحاق لضحك سارة ،

ويعقوب لأنه خرج من بطن أمه قابض على عقب العيص ، وتفسير يوسف زيادة في

الحسن ، وتفسير يحيى: أحيى من بين ميتين ، لأنه خرج من بين شيخ كبير ، وعجوز عاقر ،

صلى الله عليهم أجمعين .

حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثني الهذيل ، عن مقاتل ، عن الضحاك ،

عن ابن عباس ، قال: دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على ابنة عمته أم هانئ فنعس ، فوضعت له

وسادة ، فوضع رأسه فنام ، فبينا هو نائم إذ ضحك في منامه ، ثم وثب فاستوى جالسًا ،

فقالت أم هانئ: لقد سرني ما رأيت في وجهك ، يا رسول الله ، من البشرى ، فقال: ' يا

أم هانئ ، إن جبريل ، عليه السلام ، أخبرني في منامي أن ربي عز وجل قد وهب لي أمتي

كلهم يوم القيامة ، وقال لي: لو استوهبت غيرهم لأعطيناكهم ، ففرحت لذلك

وضحكت ' ، ثم وضع رأسه فنام فضحك ، ثم وثب فجلس ، فقالت له أم هانئ: بأبي

أنت وأمي ، لقد سرني ما رأيت من البشرى في وجهك ، قال: ' يا أم هانئ ، أتاني

جبريل ، عليه السلام فأخبرني أن الجنة تشتاق إلى ، وإلى أمتي ، فضحكت من ذلك

وفرحت ' .

قالت أم هانئ: يحق لك يا رسول الله ، أن تفرح ، ثم وضع رأسه فنام فضحك في

منامه ، فاستوى جالسًا ، فقالت أم هانئ: لقد سرني ما رأيت من البشرى في وجهك يا

رسول الله ، قال: ' يا أم هانئ ، عرضت على أمتي ، فإذا معهم قضبان النور ، إن القضيب

التي في أيديهم ، فقال: ذلك الإسلام يا محمد ، صلى الله عليك ، وفتحت أبواب الجنة في

منامي فنظرت إلى داخلها من خارجها ، فإذا فيها قصور الدر والياقوت ، فقلت: لمن هذه ؟

فقال: لك يا محمد ولأمتك ، ولقد زينها الله عز وجل لك ، ولأمتك ، قبل أن يخلقك بألفي

عام ، فضحكت من ذلك ' ، قالت أم هانئ: يحق لك أن تضحك وتفرح هنيئًا لك مريئًا ،

يا نبي الله ، بما أعطاك ربك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت