فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1472

صفحة رقم 95

فرخص الله عز وجل لأمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذلك قوله سبحانه في الأعراف: ( ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ) [ الأعراف: 157 ] من التشديدات ، وهم أن

يقتل قاتل العمد ولا يعفى عنه ، ولا يؤخذ منه الدية ، ثم قال: ( فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ) [ آية: 178 ] ، يعني وجيع ، ، فإنه يقتل ، ولا يؤخذ منه دية ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :

' لا عفو عمن قتل القاتل بعد أخذ الدية ، وقد جعل الله له عذابا أليما ' .

ثم قال سبحانه:

البقرة: ( 179 ) ولكم في القصاص . . . . .

)ولكم في القصاص حياة( ، يعني بقاء يحجز بعضكم عن بعض

)يا أولي الألباب( ، يعني من كان له لب أو عقل ، فذكر القصاص ، فيحجزه الخوف

عن القتل ، )لعلكم ( ، يعني لكي ) تتقون ) [ آية: 179 ] الدماء مخافة القصاص .

تفسير سورة البقرة آية [ 180 - 182 ]

البقرة: ( 180 ) كتب عليكم إذا . . . . .

)كتب عليكم ( ، يعني فرض عليكم ، نظيرها:( كتب عليكم القتال ) [ البقرة:

216 ]، يعني فرض ، نظيرها أيضا: ( ما كتبناها( ، يعني ما فرضناها ) عليهم(

[ الحديد: 27 ] ، يعني الرهبانية ، )إذا حضر أحدكم الموت إن ترك( بعد موته

)خيرا ( ، يعني المال ، ) الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف( ، يعني تفضيل الوالدين

على الأقربين في الوصية ، وليوص للأقربين بالمعروف .

والذين لا يرثون يقول الله عز وجل تلك الوصية )حقا على المتقين ) [ آية: 180 ] ،

فمن لم يوص لقرابته عند موته ، فقد ختم عمله بالمعصية ، ثم نزلت آية الميراث بعد هذه

الآية ، فنسخت للوالدين ، وبقيت الوصية للأقربين الذين لا يرثون ، ما بينه وبين ثلث

ماله ،

البقرة: ( 181 ) فمن بدله بعد . . . . .

)فمن بدله بعدما سمعه( ، يقول: من بدل وصية الميت ، يعني الوصي والولي بعدما

سمعه من الميت ، فلم يمض وصيته ، )فإنما إثمه على الذين يبدلونه( ، عني الوصي والولي

وبرئ منه الميت ، )إن الله سميع ( لوصية الميت ) عليم ) [ آية: 181 ] بها .

ثم قال:

البقرة: ( 182 ) فمن خاف من . . . . .

)فمن خاف ( ، يعني الوصي ) من موص ( ، يعني الميت ) جنفا ( ميلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت