فهرس الكتاب
صفحة رقم 96
عن الحق خطأ ، ) أو إثما( تعمدا للجنف ، أي إن جار الميت في وصيته عمدا أو خطأ ،
فلم يعدل ، فخاف الوصي أو الولي من جور وصيته ، )فأصلح بينهم( بين الورثة بالحق
والعدل ، )فلا إثم عليه ( حين خالف جور الميت ، ) إن الله غفور( للمصلح
)رحيم ) [ آية: 182 ] به إذا رخص في مخالفة جور الميت .
تفسير سورة البقرة من آية [ 183 - 184 ]
البقرة: ( 183 ) يا أيها الذين . . . . .
)يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام ( ، وذلك أن لبيد الأنصاري من بني عبد
الأشهل كبر فعجز عن الصوم ، فقال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ما على من عجز عن الصوم ، فأنزل الله
عز وجل: ( يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام ( ، يعني فرض عليكم ، نظيرها:
( كتب عليكم القتال( ، يعني فرض عليكم القتال ، ) كما كتب( ، يعني كما فرض
)على الذين من قبلكم ( ، يعني أهل الإنجيل ، ) لعلكم تتقون ) [ آية: 183 ] ،
يعني لكي تتقون الطعام والشراب والجماع ، فمن صلى العشاء الآخرة أو نام قبل أن
يصلي العشاء الآخرة ، حرم عليه ما يحرم على الصائم .
وكان ذلك على الذين من قبلنا
البقرة: ( 184 ) أياما معدودات فمن . . . . .
)أياما معدودات ( وهي دون الأربعين ، فإذا
كانت فوق الأربعين فلا يقال لهم: ( معدودات( ، ) فمن كان منكم مريضا أو على
سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية ) ، أي ومن كان يطيق الصوم ،
وليس بمريض ولا مسافر ، فإن شاء صام وإن شاء أفطر ، وعليه فدية ) طعام
مسكين ( ، لكل مسكين نصف صاع حنطة ، ) فمن تطوع خيرا( ، فزاد على مسكين
فأطعم مسكينين أو ثلاثة مكان كل يوم ، )فهو خير له ) من أن يطعم مسكينا واحدا ،
ثم قال: ( وأن تصوموا خير( ، يعني ولأن تصوموا خير ) لكم ( من الطعام ) إن كنتم تعلمون ) [ آية: 184 ] ، وكان المؤمنون قبل رمضان يصومون عاشوراء ولا
يصومون غيره ، ثم أنزل الله عز وجل صوم رمضان بعد ، فنسخ الطعام ، وثبت الصوم ،
إلا على من لا يطيق الصوم ، فليفطر وليطعم مكان كل يوم مسكينا نصف صاع حنطة .
تفسير سورة البقرة آية [ 185 ]