فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1472

صفحة رقم 97

البقرة: ( 185 ) شهر رمضان الذي . . . . .

ثم بين لهم أي شهر يصومون ، فقال عز وجل: ( شهر رمضان الذي أنزل فيه

القرءان ( ، من اللوح المحفوظ في عشرين شهرا ، وأنزل به جبريل ، عليه السلام ،

عشرين سنة ، ثم قال سبحانه: ( هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ( ، يعني

في الدين من الشبهة والضلالة ، نظيرها في آل عمران [ الآية: 4 ] : ( وأنزل الفرقان( ،

يعني المخرج من الشبهات ، )فمن شهد منكم الشهر فليصمه( ، فواجب عليه الصيام ،

ولا يطعم ، )ومن كان ( منكم ) مريضا أو على سفر( ، فلم يصم ، فإذا برئ

المريض من مرضه ، )فعدة ( فليصم عدة ) من أيام أخر( ، إن شاء صام متتابعا ،

وإن شاء متقطعا ، وهكذا المسافر ، )يريد الله بكم اليسر( ، يعني الرفق في أمر

دينكم حين رخص للمريض والمسافر في الفطر ، )ولا يريد بكم العسر ( ، يعني

الضيق في الدين ، فلو لم يرخص للمريض والمسافر ، كان عسرا ، ثم قال عز وجل:

( ولتكملوا العدة( يعني تمام الأيام المعدودات ، ) ولتكبروا( ، يعني لكي

تعظموا )الله على ما هداكم ( من أمر دينه ، ) ولعلكم( ، يعني لكي ،

) ( تشكرون ) [ آية: 185 ] ربكم في هذه النعم إذ هداكم لأمر دينه .

تفسير سورة البقرة آية [ 186 ]

البقرة: ( 186 ) وإذا سألك عبادي . . . . .

ثم قال سبحانه: ( وإذا سألك عبادي عني ( ، وذلك أنه كان في الصوم الأول أن

الرجل إذا صلى العشاء الآخرة ، أو نام قبل أن يصليها ، حرم عليه الطعام والشراب

والجماع ، كما يحرم بالنهار على الصائم ، ثم إن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، صلى

العشاء الآخرة ، ثم جامع امرأته ، فلما فرغ ندم وبكا ، فلما أصبح أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم )

فأخبره ، فقال: يا نبي الله ، إني أعتذر إلى الله عز وجل ، ثم إليك من نفسي هذه الخاطئة

واقعت أهلي بعد الصلاة ، فهل تجد لي رخصة ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لم تك جديرا بذلك

يا عمر ' ، فرجع حزينا ، ورأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صرمة بن أنس بن صرمة بن مالك ، من بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت