فهرس الكتاب
صفحة رقم 358
جهل حمية ، وهو من بني عبد شمس بن عبد مناف: وما ننكر أن يكون نبيًا في بني عبد
مناف ، فسمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قولهما ، فقال لأبي جهل: ' ما أراك منتهيًا حتى ينزل الله عز
وجل بك ما نزل بعمك الوليد بن المغيرة ، وأما أنت يا أبا سفيان ، فإنما قلت الذي قلت
حمية ' ، فأنزل الله عز وجل: ( وَإِذا رءاك الذين كفروا( يعنى أبا جهل ) إن يتخذونك إلا هزوا ( استهزاء .
وقال أبو جهل حين رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أَهذا الذي يذكر ءالهتكم ( اللات
والعزى ومناة بسوء يقول الله عز وجل: ( وهم بذكر( يعنى بتوحيد ) الرحمن هم كافرون ) [ آية: 36 ] وذلك أن أبا جهل قال: إن الرحمن مسيلمة بن حبيب الحنفي
الكذاب .
الأنبياء: ( 37 ) خلق الإنسان من . . . . .
)خلق الإنسان ( يعنى آدم أبو البشر ) من عجل( وذلك أن كفار قريش
استعجلوا بالعذاب في الدنيا من قبل أن يأتيهم تكذيبًا به ، كما استعجل آدم عليه السلام
الجلوس من قبل أن تتم فيه الروح من قبل رأسه يوم الجمعة ، فأراد أن يجلس من قبل أن
تتم فيه الروح إلى قدميه ، فلما بلغت الروح وسطه ونظر إلى حسن خلقه أراد أن يجلس
ونصفه طين ، فورث الناس كلهم العجلة من آدم ، عليه السلام ، لم تجد منفذًا فرجعت من
أنفه فعطس ، فقال: الحمد لله رب العالمين ، فهذه أول كلمة تكلم بها . وبلغنا أن الله عز
وجل رد عليه ، فقال: لهذا خلقتك يرحمك ربك . فسبقت رحمته غضبه ، فلما استعجل
كفار مكة العذاب في الدنيا نزلت . )خلق الإنسان من عجل( لأنهم من ذريته يقول
الله ، عز وجل ، لكفار مكة: ف )سَأوريكمُ ءاياتي ( يعنى عذابي القتل ) فلا تستعجلون ) [ آية: 37 ] يقول: فلا تعجلوا بالعذاب .
الأنبياء: ( 38 ) ويقولون متى هذا . . . . .
)ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) [ آية: 38 ] وذلك أن كفار مكة
قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : متى هذا العذاب الذي تعدنا ، إن كنت صادقًا ، يقولون ذلك مستهزئين
تكذيبًا بالعذاب .
تفسير سورة الأنبياء من الآية: [ 39 - 44 ] .