فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1472

صفحة رقم 358

جهل حمية ، وهو من بني عبد شمس بن عبد مناف: وما ننكر أن يكون نبيًا في بني عبد

مناف ، فسمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قولهما ، فقال لأبي جهل: ' ما أراك منتهيًا حتى ينزل الله عز

وجل بك ما نزل بعمك الوليد بن المغيرة ، وأما أنت يا أبا سفيان ، فإنما قلت الذي قلت

حمية ' ، فأنزل الله عز وجل: ( وَإِذا رءاك الذين كفروا( يعنى أبا جهل ) إن يتخذونك إلا هزوا ( استهزاء .

وقال أبو جهل حين رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أَهذا الذي يذكر ءالهتكم ( اللات

والعزى ومناة بسوء يقول الله عز وجل: ( وهم بذكر( يعنى بتوحيد ) الرحمن هم كافرون ) [ آية: 36 ] وذلك أن أبا جهل قال: إن الرحمن مسيلمة بن حبيب الحنفي

الكذاب .

الأنبياء: ( 37 ) خلق الإنسان من . . . . .

)خلق الإنسان ( يعنى آدم أبو البشر ) من عجل( وذلك أن كفار قريش

استعجلوا بالعذاب في الدنيا من قبل أن يأتيهم تكذيبًا به ، كما استعجل آدم عليه السلام

الجلوس من قبل أن تتم فيه الروح من قبل رأسه يوم الجمعة ، فأراد أن يجلس من قبل أن

تتم فيه الروح إلى قدميه ، فلما بلغت الروح وسطه ونظر إلى حسن خلقه أراد أن يجلس

ونصفه طين ، فورث الناس كلهم العجلة من آدم ، عليه السلام ، لم تجد منفذًا فرجعت من

أنفه فعطس ، فقال: الحمد لله رب العالمين ، فهذه أول كلمة تكلم بها . وبلغنا أن الله عز

وجل رد عليه ، فقال: لهذا خلقتك يرحمك ربك . فسبقت رحمته غضبه ، فلما استعجل

كفار مكة العذاب في الدنيا نزلت . )خلق الإنسان من عجل( لأنهم من ذريته يقول

الله ، عز وجل ، لكفار مكة: ف )سَأوريكمُ ءاياتي ( يعنى عذابي القتل ) فلا تستعجلون ) [ آية: 37 ] يقول: فلا تعجلوا بالعذاب .

الأنبياء: ( 38 ) ويقولون متى هذا . . . . .

)ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) [ آية: 38 ] وذلك أن كفار مكة

قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : متى هذا العذاب الذي تعدنا ، إن كنت صادقًا ، يقولون ذلك مستهزئين

تكذيبًا بالعذاب .

تفسير سورة الأنبياء من الآية: [ 39 - 44 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت