فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1472

صفحة رقم 382

الحج: ( 30 ) ذلك ومن يعظم . . . . .

)ذلك ومن يعظم حرمات الله ( يعنى أمر المناسك كلها ) فهو خير له عند ربه ( في الآخرة ) وأحلت لكم ( بهيمة ) الأنعام( التي حرموا للآلهة في

سورة الأنعام )إلا ما يتلى عليكم( من التحريم في أول سورة المائدة

)فاجتنبوا الرجس من الأوثان( فيها تقديم يقول: اتقوا عبادة اللات والعزى

ومناة ، وهي الأوثان )واجتنبوا قول الزور ) [ آية: 30 ] يقول: اتقوا الكذب ، وهو الشرك .

حدثنا أبو محمد ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن محمد بن

علي ، في قوله تعالى: ( واجتنبوا قول الزور ( قال: الكذب وهو الشرك في التلبية ،

وذلك أن الخمس قريش ، وخزاعة ، وكنانة ، وعامر بن صعصعة ، في الجاهلية كانوا

يقولون في التلبية: لبيك اللهم لبيك ، ليبك لا شريك لك ، إلا شريكًا هو لك ، تملكه وما

ملك ، يعنون الملائكة التي تعبد هذا هو قول الزور لقولهم: إلا شريكًا هو لك .

وكان أهل اليمن في الجاهلية يقولون في التلبية: نحن عرابًا عك عك إليك عانية ،

عبادك اليمانية ، كيما نحج الثانية ، على القلاص الناحية . وكانت تميم تقول في إحرامها:

لبيك ما نهارنا نجره ، إدلاجه وبرده وحره ، لا يتقي شيئًا ولا يضره ، حجًا لرب مستقيم

بره .

وكانت ربيعة تقول: لبيك اللهم حجًا حقًا ، تعبدًا ورقًا ، لم نأتك للمناحة ، ولا حبًا

للرباحة . وكانت قيس عيلان تقول: لبيك لولا أن بكرًا دونكا ، بنو أغيار وهم يلونكا ،

ببرك الناس ويفخرونكا ، ما زال منا عجيجًا يأتونكا .

وكانت جرهم تقول في إحرامها: لبيك إن جرهما عبادك ، والناس طرف وهم

تلادك ، وهم لعمري عمروا بلادك ، لا يطاق ربنا يعادك ، وهم الأولون على ميعادك ،

وهم يعادون كل من يعادك ، حتى يقيموا الذين في وادك . وكانت قضاعة تقول: لبيك

رب الحل والإحرام ، ارحم مقام عبد وآم ، أتوك يمشون على الأقدام .

وكانت أسد وغطفان تقول في إحرامها بشعر اليمن: لبيك ، إليك تعدوا قلقا

وضينها ، معترضًا في بطنها جنينها ، مخالفًا دين النصارى دينها ، وكانت النساء تطفن

بالليل عراة ، وقال بعضهم: لا بل نهارًا تأخذ إحداهن حاشية برد تستر به ، وتقول: اليوم

يبدوا بعضه أو كله ، وما بدا منه فلا أحله ، كم من لبيب عقله يضله ، وناظر ينظر فما يمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت