فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1472

صفحة رقم 99

الأسود ( ، حتى يتبين لكم وجه الصبح ، يعني بياض النهار من سواد الليل ، ) من الفجر

ثم أتموا الصيام إلى الليل( ، والخيط الأبيض يعني أول بياض الصبح ، الضوء المعترض قبل

المشرق ، والخيط الأسود أول سواد الليل ، )ولا تباشروهن ( ، نزلت في علي بن أبي

طالب ، رضي الله عنه ، وعمار بن ياسر ، وأبي عبيدة بن الجراح ، كان أحدهم يعتكف ،

فإذا أراد الغائط من السحر رجع إلى أهله بالليل ، فيباشر ويجامع امرأته ويغتسل ويرجع

إلى المسجد ، فأنزل الله عز وجل: ( ولا تباشروهن( ) وأنتم عاكفون في المساجد ( ،

يقول: لا تجامعوا النساء ليلا ولا نهارا ما دمتم معتكفين ، ثم قال عز وجل: ( تلك حدود

الله ( المباشرة تلك معصية الله ، ) فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته( ، يعني أمره

)للناس ( وأمر الاعتكاف ، ) لعلهم ( ، يعني لكي ) يتقون ) [ آية: 187 ]

المعاصي في الاعتكاف .

تفسير سورة البقرة آية [ 188 ]

البقرة: ( 188 ) ولا تأكلوا أموالكم . . . . .

)ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( ، يعني ظلما ، وذلك أن امرأ القيس بن عابس ،

وعبدان بن أشوع الحضرمي اختصما في أرض ، فكان امرؤ القيس المطلوب ، وعبدان

الطالب ، فلم يكن لعبدان بينة ، وأراد امرؤ القيس أن يحلف ، فقرأ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ) إن

الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ( ' [ آل عمران: 77 ] ، يعني عرضا يسيرا

من الدنيا ، إلى آخر الآية ، فلما سمعها امرؤ القيس كره أن يحلف ، ولم يخاصمه في أرضه ،

وحكمه فيها ، فأنزل الله عز وجل: ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل( ) وتدلوا

بها إلى الحكام ( ، يقول: لا يدلين أحدكم بخصومة في استحلال مال أخيه ، وهو

يعلم أنه مبطل ، فذلك قوله سبحانه: ( لتأكلوا فريقا( ، يعني طائفة ، ) من أموال

الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) [ آية: 188 ] أنكم تدعون الباطل ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إنما

أنا بشر مثلكم ، فلعلى بعضكم أعلم بحجته ، فأقضى له وهو مبطل ' . ثم قال عليه

السلام: ' أيما رجل قضيت له بمال امرئ مسلم ، فإنما هي قطعة من نار جهنم أقطعها ،

فلا تأكلوها ' .

تفسير سورة البقرة آية [ 189 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت