فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1472

صفحة رقم 101

البقرة: ( 190 ) وقاتلوا في سبيل . . . . .

وقوله سبحانه: ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ( ، وذلك أن الله عز وجل نهى النبي( صلى الله عليه وسلم ) والمؤمنين عن الشهر الحرام أن يقاتلوا في الحرم إلا أن يبدأهم المشركون

بالقتال ، وأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بينا هو وأصحابه معتمرون إلى مكة في ذي القعدة ، وهم محرمون

عام الحديبية ، والمسلمون يومئذ ألف وأربعمائة رجل ، فصدهم مشركو مكة عن المسجد

الحرام وبدأوهم بالقتال ، فرخص الله في القتال ، فقال سبحانه: ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم( ) ولا تعتدوا( فتبدأوا بقتالهم في الشهر الحرام وفي الحرم ، فإنه

عدوان ، )إن الله لا يحب المعتدين ) [ آية: 190 ] ، ثم قال سبحانه:

البقرة: ( 191 ) واقتلوهم حيث ثقفتموهم . . . . .

)واقتلوهم حيث ثقفتموهم ( ، يعني أين أدركتموهم في الحل والحرم ، ) وأخرجوهم( من

مكة )من حيث أخرجوكم ( ، يعني من مكة ، ) والفتنة أشد من القتل ( ، يعني الشرك أعظم

عند الله عز وجل جرما من القتل ، نظيرها: ( ألا في الفتنة سقطوا ) [ التوبة: 49 ] ،

يعني في الكفر وقعوا ، فلما نزلت: ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم ( ، أنزل الله عز وجل بعد:

( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام( ، يعني أرض الحرم كله ، فنسخت هذه الآية ، ثم

رخص لهم ، )حتى يقاتلوكم فيه ( ، يعني حتى يبدءوا بقتالكم في الحرم ، ) فإن قاتلوكم(

فيه ، )فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين ) [ آية: 191 ] إن بدأوا بالقتال في الحرم أن يقاتلوا

فيه .

ثم قال سبحانه:

البقرة: ( 192 ) فإن انتهوا فإن . . . . .

)فإن انتهوا ( عن قتالكم ووحدوا ربهم ، ) فإن الله غفور(

لشركهم )رحيم ( ) [ آية: 192 ] بهم في الإسلام ، نظيرها في الأنفال: ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) [ الأنفال: 39 ] إلى آخر الآية: ثم قال:

البقرة: ( 193 ) وقاتلوهم حتى لا . . . . .

)وقاتلوهم ( أبدا ) حتى لا تكون فتنة( ، يقول: حتى لا يكون فيهم شرك فيوحدوا

ربهم ولا يعبدوا غيره ، يعني مشركي العرب خاصة ، )ويكون ( ، يعني ويقوم ) الدين لله ( ، فيوحدوه ولا يعبدوا غيره ، ) فإن انتهوا ( عن الشرك ووحدوا ربهم ، ) فلا عدوان ( ، يعني فلا سبيل ) إلا على الظالمين ) [ آية: 193 ] الذين لا يوحدون ربهم ،

نظيرها في القصص: ( فلا عدوان علي ) [ القصص: 28 ] ، يعني فلا سبيل علي .

تفسير سورة البقرة آية [ 194 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت