فهرس الكتاب
صفحة رقم 104
قملا كثيرا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' يا كعب ، أيؤذيك هوام رأسك ؟ ' ، قال: نعم يا نبي الله ،
فأمره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يحلق ، فأنزل الله عز وجل في كعب: ( فمن كان منكم مريضا(
)أو به أذى من رأسه ( ، فحلق رأسه ، ) ففدية من صيام( ، فعليه فدية صيام ثلاثة أيام
إن شاء متتابعا ، وإن شاء متقطعا ، )أو صدقة( على ستة مساكين لكل مسكين نصف
صاع من حنطة ، )أو نسك( ، يعني شاة أو بقرة أو بعيرا ينحره ، ثم يطعمه المساكين
بمكة ، ولا يأكل منه ، وهو بالخيار ، إن شاء ذبح شاة أو بقرة أو بعيرا ، فأما كعب ، فذبح
بقرة .
)فإذا أمنتم ( من الحبس من العدو عن البيت الحرام ، ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج( ،
يقول: وهو يريد الحج ، فإن دخل مكة وهو محرم بعمرة في غرة شوال ، أو ذي القعدة ،
أو في عشر من ذي الحجة )فما استيسر من الهدي ( ، يعني شاة فما فوقها يذبحها
فيأكل . منها ويطعم ، فقال أبو هريرة ، وسلمان ، وأبو العرباض للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إنا لا نجد
الهدى ، فلنصم ثلاثة أيام ، فأنزل الله عز وجل فيهم: ( فمن لم يجد( الهدى فليصم ،
)( فصيام ثلاثة أيام في الحج ( ، في عشر الأضحى في أول يوم من العشر إلى يوم عرفة ، فإن
كان يوم عرفة يوم الثالث ، تم صومه ، ثم قال: ( وسبعة( ، يعني ولتصوموا سبعة أيام
)إذا رجعتم ( من منى إلى أهليكم ، ) تلك عشرة كاملة ( ، فمن شاء صام في الطريق ،
ومن شاء صام في أهله ، إن شاء متتابعا ، وإن شاء متقطعا ، ثم قال: ( ذلك( التمتع
)لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب )[ آية:
196 ]، يعني من لم يكن منزله في أرض الحرم كله ، فمن كان أهله في أرض الحرم ، فلا
متعة عليه ولا صوم .
ثم قال عز وجل:
البقرة: ( 197 ) الحج أشهر معلومات . . . . .
)الحج أشهر معلومات ( ، يقول: من أحرم بالحج ، فليحرم في
شوال ، أو في ذي القعدة ، أو في عشر ذي الحجة ، فمن أحرم في سوى هذه الأشهر ،
فقد أخطأ السنة ، وليجعلها عمرة ، ثم قال: ( فمن فرض( ، يقول: فمن أحرم ) فيهن الحج ( ، أي الحج ، ) فلا رفث ( ، يعني فلا جماع ، كقوله سبحانه:( أحل لكم ليلة
الصيام الرفث )، يعني الجماع ) إلى نسائكم ) [ البقرة: 187 ] ، ) ولا فسوق( ،
يعني ولا سباب ، )ولا جدال في الحج ( ، يعني ولا مراء ، كقوله سبحانه:( ما
يجادل في آيات الله ) [ غافر: 4 ] ، يعني ما يمارى حتى يغضب وهو محرم ، أو يغضب
صاحبه وهو محرم ، فمن فعل ذلك فليطعم مسكينا ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر في حجة