فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1472

صفحة رقم 501

عليكم ( يقول: ردوا عليهم معروفًا ) لا نبتغي الجاهلين ) [ آية: 55 ] يعنى لا نريد أن

تكون مع أهل الجهل والسفة .

تفسير سورة القصص من الآية: [ 56 - 59 ] .

القصص: ( 56 ) إنك لا تهدي . . . . .

)إنك لا تهدى من أحببت ( وذلك أن أبا طالب بن عبد المطلب ، قال: يا معشر بني

هاشم ، أطيعوا محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) ، وصدقوه تفلحوا وترشدوا ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' يا عم ، تأمرهم

بالنصيحة لأنفسهم وتدعها لنفسك ' ، قال: فما تريد يا ابن أخي ؟ قال: ' أريد منك كلمة

واحدة ، فإنك في آخر يوم من الدنيا ، أن تقول: لا إله إلا الله ، أشهد لك بها عند الله '

عز وجل ، قال: يا ابن أخي ، قد عملت أنك صادق ، ولكنى أكره أن يقال: جزع عند

الموت ، ولولا أن يكون عليك ، وعلى بني أبيك غضاضة وسبة لقلتها ، ولأقررت بعينك

عند الفراق لما أرى من شدة وجدك ونصيحتك ، ولكن سوف أموت على ملة أشياخ

عبد المطلب ، وهاشم وعبد مناف ، فأنزل الله عز وجل: ( إنك( يا محمد ) لا تهدي من

أَحببت ) ) إلى الإسلام (( ولكن الله يهدي من يشاء وهو أَعلم بالمهتدين ) [ آية: 56 ]

يقول: وهو أعلم بمن قدر له الهدى .

القصص: ( 57 ) وقالوا إن نتبع . . . . .

)وقالوا إِن نتبع الهُدى معك نتخطف من أرضنا ( نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد

مناف القرشي ، وذلك أنه قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إنا لنعلم أن الذي تقول حق ، ولكنا يمنعنا أن

نتبع الهدى معك مخافة أن يتخطفنا العرب من أرضنا ، يعنى مكة ، فإنما نحن أكلة رأس

العرب ، ولا طاقة لنا بهم ، يقول الله تعالى: ( أَوَلم نمكن لهم حرمًا ءامنًا يجبى إليه(

يحمل إلى الحرم )ثمراتُ كل شيء ( يعنى بكل شيء من ألوان الثمار ) رزقًا من لدنا(

يعنى من عندنا )ولكن أكثرهم ( يعنى أهل مكة ) لا يعلمون ) [ آية: 57 ]

يقول: هم يأكلون رزقي ويعبدون غيري وهم آمنون في الحرم من القتل والسبى ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت