فهرس الكتاب
صفحة رقم 502
فكيف يخافون لو أسلموا أن لا يكون ذلك لهم ، نجعل لهم الحرم آمنًا من الشرك ونخوفهم
في الإسلام ؟ فإنا لا نفعل ذلك بهم لو أسلموا .
القصص: ( 58 ) وكم أهلكنا من . . . . .
ثم خوفهم عز وجل ، فقال سبحانه: ( وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها(
يقول: بطروا وأشروا يتقلبون في رزق الله عز وجل ، فلم يشكروا الله تعالى في نعمه
فأهلكهم بالعذاب )فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم( يعنى من بعد هلاك أهلها
)إلا قليلا ( من المساكن فقد يسكن في بعضها ) وكنا نحن الوارثين ) [ آية: 58 ]
لما خلفوا من بعد هلاكهم يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية حين قالوا: نتخوف
أن نتخطف من مكة .
القصص: ( 59 ) وما كان ربك . . . . .
ثم قال الله عز وجل: ( وما كان ربك مهلك القرى( يعنى معذب أهل القرى الخالية
)حتى يبعث في أمها رسولا ( يعنى في أكبر تلك القرى رسولًا ، وهي مكة ) يتلوا عليهم
ءاياتنا ( يقول: يخبرهم الرسول بالعذاب بأنه نازل بهم في الدنيا إن لم يؤمنوا ) وما كنا مهلكي القرى ( يعنى معذبي أهل القرى في الدنيا ) إلا وأهلها ظالمون (
[ آية: 59 ] يقول: إلا وهم مذنبون ، يقول: لم نعذب على غير ذنب .
تفسير سورة القصص من الآية: [ 60 - 70 ] .
القصص: ( 60 ) وما أوتيتم من . . . . .
)وما أوتيتم من شيءٍ ( يقول: وما أعطيتم من خير ، يعنى به كفار مكة ) فمتاع
الحيوة الدنيا وزينتها ( يقول: تمتعون في أيام حياتكم ، فمتاع الحياة الدنيا وزينتها إلى فناء