فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1472

صفحة رقم 111

فوق المنافقين والكافرين ) يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب ) [ آية: 212 ] ،

حين يبسط للكافرين الرزق ، ويقدر على المؤمنين يقول: ليس فوقي ملك يحاسبني ، أنا

الملك أعطي من شئت بغير حساب حين أبسط للكافرين في الرزق وأقتر على المؤمنين .

تفسير سورة البقرة آية [ 213 ]

البقرة: ( 213 ) كان الناس أمة . . . . .

)كان الناس ( ، يعني أهل السفينة ، ) أمة واحدة ( ، يعني على ملة الإسلام

وحدها ، وذلك أن عبد الله بن سلام خاصم اليهود في أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) فبعث الله النبيين( إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ولوط بن حران بن آزر ، فبعثهم الله

)مبشرين ( بالجنة ، ) ومنذرين ) من النار ، ) وأنزل معهم الكتاب بالحق( ، يعني

صحف إبراهيم ؛ )ليحكم بين الناس ( ؛ ليقضي الكتاب ) فيما اختلفوا فيه ( من

الدين ، فدعا بها إبراهيم وإسحاق قومهما ، ودعا بها إسماعيل جرهم ، فآمنوا به ، ودعا

بها يعقوب أهل مصر ، ودعا بها لوط سدوم وعامورا وصابورا ودمامورا ، فلم يسلم

منهم غير ابنتيه ريتا وزعوتا ، يقول الله عز وجل: ( وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه( ،

يعني أعطوا الكتاب ، )من بعد ما جاءتهم البينات ) ، يعني البيان ، ) بغيا بينهم( ،

يقول: تفرقوا بغيا وحسدا بينهم ، )فهدى الله الذين ءامنوا لما اختلفوا فيه ) ، يقول:

حين اختلفوا في القرآن ، ) من الحق بإذنه ( ، يعني التوحيد ، ) والله يهدي من يشاء

إلى صراط مستقيم ) [ آية: 213 ] ، يعني دين الإسلام ؛ لأن غير دين الإسلام باطل .

تفسير سورة البقرة آية [ 214 ]

البقرة: ( 214 ) أم حسبتم أن . . . . .

ثم بين للمؤمنين أن لا بد لهم من البلاء والمشقة في ذات الله ، فقال سبحانه: ( أم

حسبتم أن تدخلوا الجنة ( ، نظيرها في آل عمران قوله سبحانه:( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله ) [ آل عمران: 142 ] ، وفي العنكبوت:( الم أحسب

الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) [ العنكبوت: 1 ، 2 ] ، وذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت