فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1472

صفحة رقم 113

يعني فضل القوت ، ) كذلك ( يعظكم هكذا ) يبين الله لكم الآيات( ، يعني أمر

الصدقات ، )لعلكم تتفكرون ) [ البقرة: 219 ] ، يقول لكي تتفكروا في أمر الدنيا ،

فتقولون: هي دار بلاء ، وهي دار فناء ، ثم تتفكروا في الآخرة فتعرفون فضلها ، فتقولون:

هي دار خير ، ودار بقاء ، فتعملون لها في أيام حياتكم ، فهذا التفكر فيهما ، فشق على

الناس حين أمرهم أن يتصدقوا بالفضل ، حتى نزلت آية الصدقات في براءة ، فكان لهم

الفضل وإن كثر إذا أدوا الزكاة .

تفسير سورة البقرة آية [ 216 ]

البقرة: ( 216 ) كتب عليكم القتال . . . . .

)قوله سبحانه: ( كتب عليكم القتال ( ، يعني فرض عليكم ، كقوله:( كتب

عليكم الصيام )، يعني فرض ، ) وهو كره لكم ( ، يعني مشقة لكم ، ) وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ( ، فيجعل الله عاقبته فتحا وغنيمة وشهادة ، ) وعسى أن تحبوا شيئا ( ، يعني القعود عن الجهاد ، ) وهو شر لكم( ، فيجعل الله عاقبته شر ، فلا

تصيبون ظفرا ولا غنيمة ، )والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) [ آية: 216 ] ، أي والله

يعلم من ذلك ما لا تعلمون .

تفسير سورة البقرة آية [ 217 ]

البقرة: ( 217 ) يسألونك عن الشهر . . . . .

)يسئلونك عن الشهر الحرام ( ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) بعث عبيدة بن الحارث بن عبد

المطلب على سرية في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين ، على رأس ستة عشر شهرا ،

بعد قدوم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة ، فلما ودع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فاضت عيناه ، ووجد من فراق

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد أن عقد له اللواء ، فلما رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وجده ، بعث مكانه عبد الله ابن

جحش الأسدي من بني غنم بن دودان ، وأمه عمة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أميمة بنت عبد المطلب ،

وهو حليف لبني عبد شمس ، وكتب له كتابا ، وأمره أن يتوجه قبل مكة ، ولا يقرأ

الكتاب حتى يسير ليلتين ، فلما سار عبد الله ليلتين ، قرأ الكتاب ، فإذا فيه: سر باسم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت