فهرس الكتاب
صفحة رقم 113
يعني فضل القوت ، ) كذلك ( يعظكم هكذا ) يبين الله لكم الآيات( ، يعني أمر
الصدقات ، )لعلكم تتفكرون ) [ البقرة: 219 ] ، يقول لكي تتفكروا في أمر الدنيا ،
فتقولون: هي دار بلاء ، وهي دار فناء ، ثم تتفكروا في الآخرة فتعرفون فضلها ، فتقولون:
هي دار خير ، ودار بقاء ، فتعملون لها في أيام حياتكم ، فهذا التفكر فيهما ، فشق على
الناس حين أمرهم أن يتصدقوا بالفضل ، حتى نزلت آية الصدقات في براءة ، فكان لهم
الفضل وإن كثر إذا أدوا الزكاة .
تفسير سورة البقرة آية [ 216 ]
البقرة: ( 216 ) كتب عليكم القتال . . . . .
)قوله سبحانه: ( كتب عليكم القتال ( ، يعني فرض عليكم ، كقوله:( كتب
عليكم الصيام )، يعني فرض ، ) وهو كره لكم ( ، يعني مشقة لكم ، ) وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ( ، فيجعل الله عاقبته فتحا وغنيمة وشهادة ، ) وعسى أن تحبوا شيئا ( ، يعني القعود عن الجهاد ، ) وهو شر لكم( ، فيجعل الله عاقبته شر ، فلا
تصيبون ظفرا ولا غنيمة ، )والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) [ آية: 216 ] ، أي والله
يعلم من ذلك ما لا تعلمون .
تفسير سورة البقرة آية [ 217 ]
البقرة: ( 217 ) يسألونك عن الشهر . . . . .
)يسئلونك عن الشهر الحرام ( ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) بعث عبيدة بن الحارث بن عبد
المطلب على سرية في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين ، على رأس ستة عشر شهرا ،
بعد قدوم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة ، فلما ودع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فاضت عيناه ، ووجد من فراق
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد أن عقد له اللواء ، فلما رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وجده ، بعث مكانه عبد الله ابن
جحش الأسدي من بني غنم بن دودان ، وأمه عمة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أميمة بنت عبد المطلب ،
وهو حليف لبني عبد شمس ، وكتب له كتابا ، وأمره أن يتوجه قبل مكة ، ولا يقرأ
الكتاب حتى يسير ليلتين ، فلما سار عبد الله ليلتين ، قرأ الكتاب ، فإذا فيه: سر باسم الله