فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1472

صفحة رقم 115

بالله ) و ( صد عن ) والمسجد الحرام وإخراج أهله منه ( من عند المسجد الحرام ،

فذلك صدهم ، وذلك أنهم أخرجوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه من مكة ، ) أكبر عند الله ( ،

فهذا أكبر عند الله من القتل والأسر وأخذ الأموال ، ثم قال سبحانه: ( والفتنة( ،

يعني الإشراك الذي أنتم فيه )أكبر ( عند الله ) من القتل ( ، ثم أخبر عز وجل عن

رأى مشركي العرب في المسلمين ، فقال سبحانه: ( ولا يزالون يقاتلونكم( ، يعني

مشركي مكة )حتى يردوكم ) يا معشر المؤمنين ) عن دينكم ) ) الإسلام ( ( إن

استطاعوا ( ، ثم خوفهم ، فقال: ( ومن يرتدد منكم عن دينه( الإسلام ، يقول:

ومن ينقلب كافرا بعد إيمانه ، )فيمت وهو كافر فأولئك حبطت( ، يعني بطلت

)أعمالهم ( الخبيثة ، فلا ثواب لهم ) في الدنيا و ) ) لا في (( والآخرة وأولئك

أصحاب النار هم فيها خالدون ) [ آية: 217 ] ، يعني لا يموتون .

تفسير سورة البقرة آية [ 218 ]

البقرة: ( 218 ) إن الذين آمنوا . . . . .

فكتب عبد الله بن جحش إلى مسلمي أهل مكة بهذه الآية ، وكتب إليهم أن

عيروكم ، فعيروهم بما صنعوا ، وقال عبد الله بن جحش وأصحابه: أصبنا القوم في

رجب ، فنرجو أن يكون لنا أجر المجاهدين في سبيل الله ، فأنزل الله عز وجل:( إن

الذين ءامنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور

رحيم ) [ آية: 218 ] . ) الذين ءامنوا والذين هاجروا ) ) إلى المدينة (( وجاهدوا ) ) المشركين ( ( في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله ( ، يعني جنة الله ، نظيرها في آل

عمران قوله سبحانه: ( وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله ) [ آل عمران:

107 ]، يعني ففي جنة الله ؛ لقولهم للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : هل لنا أجر المجاهدين في سبيل الله .

)والله غفور رحيم ( ؛ لاستحلالهم القتل والأسر والأموال في الشهر الحرام ،

فكانت هذه أول سرية ، وأول غنيمة ، وأول خمس ، وأول قتيل ، وأول أسر كان في

الإسلام ، فأما نوفل بن عبد الله الذي أفلت يومئذ ، فإنه يوم الخندق ضرب بطن فرسه

ليدخل الخندق على المسلمين في غزوة الأحزاب ، فوقع في الخندق ، فتحطم هو وفرسه ،

فقتله الله تعالى ، وطلب المشركون جيفته بثمن ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' خذوه ، فإنه خبيث الجيفة ،

خبيث الدية ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت