صفحة رقم 48
فأصابه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأعتقه ) أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك( يعني وتسر
في قلبك يا محمد ليت أنه طلقها )ما الله مبديه( يعني مظهره عليك حين ينزل به
قرآنًا )وتخشى ( قالة ) الناس ( في أمر زينب ) والله أحق أن تخشه ( في أمرها ، فقرأ
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هذه الآية على الناس ، بما أظهر الله عليه من أمر زينب إذ هويها ، فقال عمر بن
الخطاب ، رضي الله عنه: لزكتم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شيئًا من القرآن لكتم هذه التي أظهرت
عليه ، يقول الله تعالى: ( فلما قضى زيد منها وطرا( يعني حاجة وهي الجماع
)زوجنكها ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) ، فطلقها زيدًا بن حارثة ، فلما انقضت عدتها تزوجها
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكانت زينب ، رضي الله عنها ، تفخر على نساء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فتقول: زوجكن
الرجال ، والله عز وجل زوجني نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) .
ثم قال عز وجل: ( لكي لا يكون على المؤمنين حرجٌ في أزوج( تزويج نساء
)أدعيائهم( يقول: لكيلا يكون على الرجل حرج في أن يتزوج امرأة ابنه الذي تبناه ،
وليس من صلبه )إذا قضوا منهن وطرا ( يعني حاجة ، وهو الجماع ) وكان أمر الله مفعولا ) [ آية: 37 ] يقول الله عز وجل: كان تزويج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) زينب كائنًا ، فلما
تزوجها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال أنس: إن محمدًا تزوج امرأة ابنه ، وهو ينهانا عن تزويجهن .
تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 37 ) إلى ( 40 ) .
الأحزاب: ( 38 ) ما كان على . . . . .
فأنزل الله تبارك وتعالى في قولهم: ( ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له( يقول:
فيما أحل الله له ، )سنة الله في الذين خلوا من قبل ( يقول: هكذا كانت سنة الله في
الذين خلوا من قبل محمد ، يعني داود النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين هوى المرأة التي فتن بها ، وهي امرأة
أوريا بن حنان ، فجمع الله بين داود ، وبين المرأة التي هويها ، وكذلك جمع الله عز وجل
بين محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبين زينب إذ هويها كما فعل بداود ، عليه السلام ، فذلك قوله عز وجل:
( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) [ آية: 38 ] فقدر الله عز وجل لداود ومحمد تزويجهما .
الأحزاب: ( 39 ) الذين يبلغون رسالات . . . . .
)الذين يبلغون رسلت الله ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) خاصة ) ويخشونه ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) ،
يقول: محمد يخشى الله أن يكتم عن الناس ما أظهر الله عليه من أمر زينب إذ هويها