فهرس الكتاب
صفحة رقم 118
في الجاهلية ، أفتأذن لي في تزويجها ، فإنها لتعجبني ، فأنزل الله عز وجل: ( ولا تنكحوا المشركات( ) حتى يؤمن ( ، يصدقن بتوحيد الله ، ) ولأمة مؤمنة( ، يعني مصدقة
بتوحيد الله ، )خير من مشركة ولو أعجبتكم ( ؛ لقوله: إنها لتعجبني ، ) ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون ) [ آية: 221 ] .
تفسير سورة البقرة آية [ 222 ]
البقرة: ( 222 ) ويسألونك عن المحيض . . . . .
)ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى ) ، يعني قذر ، نزلت في عمرو بن الدحداح
الأنصاري ، من قضاعة ، فلما نزلت هذه الآية لم يؤاكلوهن في إناء واحد ، وأخرجوهن
من البيوت والفرش كفعل العجم ، فقال ناس من العرب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : قد شق علينا اعتزال
الحائض ، والبرد شديد ، فإن آثرناهم بالثياب هلك سائر البيت ، وإن آثرنا أهل البيت
هلكت النساء بردا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إنكم لم تؤمروا أن تعزلوهن من البيوت ، إنما أمرتم
باعتزال الفرج إذا حضن ، ويؤتين إذا طهرن ' وقرأ عليهم:( فاعتزلوا النساء في
في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن )، يعني يغتسلن ، ) فإذا تطهرن( ، يعني اغتسلن من
المحيض ، )فأتوهن من حيث أمركم الله( ، أي يؤتين غير حيض في فروجهن التي نهى
عنها في الحيض ، )إن الله يحب التوابين ( من الذنوب ، ) ويحب المتطهرين )[ آية:
222 ]من الأحداث والجنابة والحيض .
تفسير سورة البقرة آية [ 223 ]
البقرة: ( 223 ) نساؤكم حرث لكم . . . . .
)نساؤكم حرث لكم ( ، وذلك أن حيي بن أخطب ونفرا من اليهود قالوا للمسلمين:
إنه لا يحل لكم جماع النساء إلا مستلقيات ، وإنا نجد في كتاب الله عز وجل أن جماع
المرأة غير مستلقية ذنبا عند الله عز وجل ، فقال المسلمون لرسول الله: إنا كنا في
الجاهلية وفي الإسلام نأتي النساء على كل حال ، فزعمت اليهود أنه ذنب عند الله عز
وجل إلا مستلقيات ، فأنزل الله عز وجل: ( نساؤكم حرث لكم( ، يعني مزرعة للولد ،
) ( فأتوا حرثكم أنى شئتم( في الفروج ، ) وقدموا لأنفسكم ) ) من الولد ( ( واتقوا الله (