فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1472

صفحة رقم 62

عند ذلك سليمان ميتًا ، فرأته الجن ، فتفرقت ، فذلك قوله عز وجل: ( فلما خر(

سليمان )تبينت الجن ( يعني تبينت الإنس ) ان لو كانوا ( الجن ) ) يعلمون الغيب(

يعني غيب موت سليمان )ما لبثوا ) ) حولا (( في العذاب المهين ) [ آية: 14 ] والشقاء

والنصب في بيت المقدس ، وإنما سموا الجن لأنهم استخفوا من الإنس ، فلم يروهم .

تفسير سورة سبأ من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 21 ) .

سبأ: ( 15 ) لقد كان لسبإ . . . . .

)لقد كان لسبأ ( وهو زجل بن يشخب بن يعرب بن قحطان ) في مسكنهم

ءايةٌ ) ) ثم قال (( جنتان ) ) أحدهم (( عن يمينٍ ) ) الوادي ( ( و( الأخرى عن ) وشمالٍ ( الوادي ، واسم الوادي العرم ، يقول الله عز وجل لأهل تلك الجنتين: ( كلوا

من رزق ربكم ( الذي في الجنتين ) واشكروا له( لله فيما رزقكم ، ثم قال: أرض سبأ

)بلدةٌ طيبةٌ ( بأنها خرجت ثمارها ) و ( ربكم إن شكرتم فيما رزقكم ) ورب

غفورٌ ) [ آية: 15 ] للذنوب كانت المرأة تحمل مكتلًا على رأسها ، فتدخل البستان

فيمتلئ مكتلها من ألوان الفاكهة والثمار من غير أن تمس شيئًا بيدها ، وكان أهل سبأ إذا

أمطروا يأتيهم السيل من مسيرة أيام كثيرة إلى العرم ، فعمدوا فسدوا ما بين الجبلين

بالصخر والقار ، فاستد زمانًا ، وارتفع الماء على حافتي الوادي ، فصار فيهما ألوان الفاكهة

والأعناب فعصوا ربهم ، فلم يشكروه ، فذلك قوله عز وجل:

سبأ: ( 16 ) فأعرضوا فأرسلنا عليهم . . . . .

)فأعرضوا( عن الحق

)فأرسلنا عليهم سيل العرم( والسيل هو الماء ، والعرم اسم الوادي سلط الله عز وجل

الفارة على البناء الذي بنو ، وتسمى الخلد ، فنقبت الردم ما بين الجبلين ، فخرج الماء

ويبست جناتهم ، وأبدلهم الله عز وجل مكان الفاكهة والأعناب )وبدلنهم بجنتيهم جنتين

ذواتي أكلٍ خمطٍ ( وهو الأراك ) وأثلٍ ( يعني شجرة تسمى الطرفاء يتخذون منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت