صفحة رقم 63
الأقداح النضار ) وشيءٍ من سدرٍ قليلٍ ) [ آية: 16 ] وثمره السدر النبق .
سبأ: ( 17 ) ذلك جزيناهم بما . . . . .
)ذلك ( الهلاك ) جزينهم بما كفروا ( كافأناهم بكفرهم ) وهل نجري إلا
الكفور ) [ آية: 17 ] وهل يكافأ بعمله السيئ إلا الكفور لله عز وجل في نعمه .
سبأ: ( 18 ) وجعلنا بينهم وبين . . . . .
ثم: ( وجعلنا بينهم( بين أهل سبأ ) وبين القرى( قرى الأرض المقدسة الأردن
وفلسطين )التي بركنا فيها ( بالشجر والماء ) قرى ظهرةً ( متواصلة وكان
متجرهم من أرض اليمن إلى أرض الشام على كل ميل قرية وسوق ، لا يحلون عنده حتى
يرجعوا إلى اليمين من الشام ، فذلك قوله عز وجل: ( وقدرنا فيها السير( للمبيت
والمقيل من قرية إلى قرية )سيروا فيها ليالى وأيامًا ءامنين ) [ آية: 18 ] من الجوع
والعطش والسباع ، فلم يشكروا ربهم وسالوا ربهم أن تكون القرى والمنازل بعضها أبعد
من بعض .
سبأ: ( 19 ) فقالوا ربنا باعد . . . . .
)فقالوا ربنا بعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلنهم أحاديث ( للناس ) ومزقنهم كل
ممزقٍ( يقول الله عز وجل وفرقناهم في كل وجه ، فلما خرجوا من أرض سبأ ، ساروا ،
فأما الأزد فنزلوا البحرين وعمان ، وأما خزاعة فنزلوا مكة ، وأما الأنصار وهم الأوس
والخزرج ، فنزلوا المدينة ، وأما غسان فنزلوا بالشام ، فهذا تمزقهم ، فذلك قوله عز وجل:
' كل ممزق ' و ' جعلناهم أحاديث ' )إن في ذلك لأيتٍ( يعني في هلاك جنتيهم
وتفريقهم عبرة )لكل صبار شكور ) [ آية: 19 ] يعني المؤمن من هذه الأمة صبور على
البلاء إذا ابتلى أهل سبأ ، ثم قال: شكور لله عز وجل في نعمه .
سبأ: ( 20 ) ولقد صدق عليهم . . . . .
)ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ( وذلك أن إبليس خلق من نار السموم ، وخلق آدم
من طين ، ثم قال إبليس: إن النار ستغلب الطين ، فقال: ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك ( الآية ، فمن ثم صدق بقول الله عز وجل: ( فاتبعوه ( ثم
استثنى عباده المخلصين ، فقال جل وعز: ( إلا فريقا( طائفة ) من المؤمنين )[ آية:
20 ]لم يتبعوه في الشرك ، وهم الذين قال الله: ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) [ الحجر: 42 ] .
سبأ: ( 21 ) وما كان له . . . . .
ثم قال: ( وما كان له( لإبليس ) عليهم من سلطان( من ملك أن يضلهم عن
الهدى )إلا لنعلم ( لنرى ) من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك( ليبين المؤمن من
الكافر )وربك على كل شيءٍ ( من الإيمان والشك ) حفيظ ) [ آية: 21 ] رقيب .