فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12332 من 35630

والحمد لله أخاف الله كثيرًا ، ولقد أحببتها وأحبتني لكونها مسلمة ملتزمة ، وتخاف الله أيضًا ، فكان حبنا في الله إن شاء الله .

ولقد عرضتُ عليها الزواج ، فقبلت ووافقت ، فحمدت الله أن استجاب لدعائي بأن رزقني بزوجة صالحة تقية ، خصوصا أنني عازم على الزواج والاستقرار منذ عدة سنوات وقد أخبرتْ هي أمها الأجنبية ، ووافقت بشكل مبدئي ، حيث كان أبوها مختفيًا عنهم لمدة ، وأخيرًا رجع أبوها ، وفرحت بالأمر ، إلا انه جاء ليقول لابنته أن تستعد للزواج من رجل من بلد أبيها ، دون أن يأخذ رأي ابنته في العريس ، وهي خائفة منه ، لأنه يتعامل معها بالضرب أحيانا ، وهي تقول عنه أحيانًا إنه مجنون هدانا الله وهداه .

وقالت لي بأنها لا تريد هذا العريس وأنها تريد الزواج مني ، وأنا قلت لها نفس الشيء ، فقالت لي: ما رأيك لو نتزوج في السر ، ثم نضع أباها في الواقع علمًا بأنها فوق 18 عاما ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

اعلم أيها الأخ الكريم ، سترنا الله وإياكما أن الله يراكما ويطلع عليكما: ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) غافر/19 ، واعلم أيضًا أنكما فعلتما ما لا يحل لكما شرعًا ، وهو المراسلة والحديث بينكما ، وقد رأيتَ كيف تطورت العلاقات بينكما إلى أن أزلكما الشيطان وزيَّن لكما علاقتكما أنها"حب في الله"

ثانيًا:

نعلم أن الحب أمر قلبي ، وأن الإنسان لا يلام على ما لا يملكه ، لكنه يلام كل اللوم على الأسباب التي أدت به إلى الوقوع في هذه العلاقة: من نظرة محرمة ، أو كلمة في السر خائنة ، عبر الهاتف أو الإنترنت ، أو غير ذلك من خطوات الشيطان التي يريد من العباد أن يتبعوها ، ليقع بهم في الفحشاء والمنكر ، كما قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) النور/21 ، ثم يلام أيضًا على الاسترسال في هذه الخطوات والتمادي في أمر أوله محرم ونهايته نكاح باطل .

أما وقد بلغتما هذا المبلغ ، وانتهت العلاقة بينكما إلى ما ذكرت ، فالأمر الآن عند الفتاة وأهلها ، فإذا استطاعت المرأة إقناع والدها بعدم تزويجها ممن تكره ، واستطاعت هي وأمها إقناعه بالزواج منك ، وكانت - كما ذكرت - أهلًا للزواج ، فلتسلك الطريق الشرعية بطلبها من والدها ، أو من يوكله للتزوج منها ، فإن رأيتما الطريق مغلقة عليكما فلا يحل لكما الاستمرار في هذه العلاقة ، ومن ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه ، فقد يكون الخير لها الزواج من غيرك ، وقد يكون الخير لك الزواج من غيرها ، ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) البقرة/216

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت