ونثبت لله السمع والبصر، ولا ننفي ذلك، كما نفته المعتزلة والجهمية والخوارج.
ونقول: إن كلام الله غير مخلوق، وإنه لم يخلق شيئًا إلا وقد قال له: كن فيكون، [كما قال: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [1] ] [2] .
وإنه لا يكون في الأرض [شيء] [3] من خير وشر إلا ما شاء الله، وإن الأشياء تكون بمشيئة الله، وإن أحدًا لا يستطيع أن يفعل شيئًا قبل أن يفعله الله.
ولا يستغني [4] عن الله، ولا نقدر على الخروج من علم الله.
وإنه لا خالق إلا الله، وإن أعمال العباد مخلوقة لله مقدورة له، كما قال: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [5] ، وإن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئًا وهم يخلقون، كما قال: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [6] ، وكما قال: {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [7] ، وكما قال: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ} [8] ، وكما قال: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [9] وهذا في كتاب الله كثير.
(1) سورة النحل، الآية: 40.
(2) ما بين المعقوفتين زيادة من: ط، والإبانة، وتبيين كذب المفتري.
(3) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والإبانة، وتبيين كذب المفتري.
(4) في الإبانة، وتبيين كذب المفتري: ولا نستغني.
(5) سورة الصافات، الآية: 96.
(6) سورة فاطر، الآية: 3.
(7) سورة النحل، الآية: 20.
(8) سورة النحل، الآية: 17.
(9) سورة الطور، الآية: 35.